كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ معناهُ: إعْلَمُوا أنَّ رسولَ الله لو يُجِيبُكم في كثيرٍ مما سألتموهُ لوقَعتُم في العَنَتِ وهو الإثمُ والمشقَّة. وَقِيْلَ: اتَّقُوا أن تَكذِبُوا رسولَ اللهِ وتقولوا بَاطلاً، فإنَّ اللهَ يخبرهُ فتُفتَضَحُوا، ثم قال: لو يُطِيعُكم الرسولُ في كثيرٍ مما تُخبرونَهُ فيه بالباطلِ لَعَنِتُّمْ؛ أي لوقَعتُم في العَنَتِ وهو الإثْمُ والهلاكُ. ثم خاطبَ المؤمنين الذين لا يَكذِبُون فقالَ: ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ﴾؛ أي جعلَهُ أحبَّ الأديان إليكم.
﴿وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾؛ حتى اختَرتُموهُ.
﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ﴾؛ أي بَغَّضَ إليكم هذه الأشياءَ: الكفرُ ظاهر المعنى، والفُسُوق وَالكَذِبُ والخروجُ عن أمرِ الله، والعصيانُ: جمعُ معاصِي الله. ثم عادَ إلى الخبرِ عنهم فقال: ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ﴾؛ أي المهتَدُون إلى محاسنِ الأمُور. ثم بيَّنَ أنَّ جميعَ ذلك تفضُّلٌ من اللهِ تعالى فقالَ: ﴿فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً﴾؛ أي تَفَضُّلاً مِن اللهِ ورحمةً.
﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾؛ بما في قُلوبهم.
﴿حَكِيمٌ﴾؛ فيهم بعِلمهِ.
﴿وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾؛ حتى اختَرتُموهُ.
﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ﴾؛ أي بَغَّضَ إليكم هذه الأشياءَ: الكفرُ ظاهر المعنى، والفُسُوق وَالكَذِبُ والخروجُ عن أمرِ الله، والعصيانُ: جمعُ معاصِي الله. ثم عادَ إلى الخبرِ عنهم فقال: ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ﴾؛ أي المهتَدُون إلى محاسنِ الأمُور. ثم بيَّنَ أنَّ جميعَ ذلك تفضُّلٌ من اللهِ تعالى فقالَ: ﴿فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً﴾؛ أي تَفَضُّلاً مِن اللهِ ورحمةً.
﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾؛ بما في قُلوبهم.
﴿حَكِيمٌ﴾؛ فيهم بعِلمهِ.