الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ فاتقوا أن تقولوا الباطل، وتفتروا الكذب، فإنّ الله سبحانه يخبره أنباءكم، ويعرّفه أحوالكم، فتفتضحوا. ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الأَمْرِ﴾ فيحكم برأيكم، ويقبل قولكم. ﴿لَعَنِتُّمْ﴾ لأثمتم وهلكتم. ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ﴾ فأنتم تطيعون رسول الله وتأتمّون به، فيقيكم الله بذلك العنت. ﴿وَزَيَّنَهُ﴾ وحسّنه ﴿فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾.
ثمّ انتقل من الخطاب إلى الخبر، فقال عزّ من قائل :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾ نظيرها قوله سبحانه :
﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ [الروم: ٣٩]، قال النابغة :
يا دارميّة بالعلياء فالسندأقوتْ وطال عليها سالف الأبد

تفسير هذه الآية من كتب أخرى