بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال للمؤمنين رضي الله عنهم :﴿واعلموا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ الله لَوْ يُطِيعُكُمْ في كَثِيرٍ مّنَ الأمر﴾ يعني : ما أمرتم به، لأن الناس كانوا قد حرضوه على إرسالهم لقتال بني المصطلق، ﴿لَعَنِتُّمْ﴾ يعني : لأثمتم.
وروى أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري أنه قرأ. هذه الآية :﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ في كَثِيرٍ مّنَ الأمر لَعَنِتُّمْ﴾ يعني : هذا نبيكم، وخياركم ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ في كَثِيرٍ مّنَ الأمر لَعَنِتُّمْ﴾ فكيف بكم اليوم. ويقال :﴿لَعَنِتُّمْ﴾ أي : لهلكتم. وأصله من عنت البعير إذا انكسرت رجله.
ثم ذكر لهم النعم فقال :﴿ولكن الله حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمان﴾ يعني : جعل حب الإيمان في قلوبكم ﴿وَزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ﴾ يعني : حسنه للثواب الذي وعدكم. ويقال : دلكم عليه بالحجج القاطعة. ويقال : زينه في قلوبكم بتوفيقه إياكم لقبوله ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكفر والفسوق والعصيان﴾ يعني : بغض إليكم المعاصي، والكفر لما بينه من العقوبة.
ثم قال :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الراشدون﴾ يعني : المهتدون. فذكر أول الآية على وجه المخاطبة، وآخر الآية بالمغايبة. ثم قال :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الراشدون﴾ ليعلم أن جميع من كان حاله هكذا، فقد دخل في هذا المدح. وفي الآية دليل أن من كان مؤمناً، فإنه لا يحب الفسوق والمعصية، لأن الله تعالى قال :﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكفر والفسوق والعصيان﴾ والمؤمن إذا ابتلي بالمعصية، فإن شهوته وغفلته تحمله على ذلك، لا لحبه للمعصية.
وروى أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري أنه قرأ. هذه الآية :﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ في كَثِيرٍ مّنَ الأمر لَعَنِتُّمْ﴾ يعني : هذا نبيكم، وخياركم ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ في كَثِيرٍ مّنَ الأمر لَعَنِتُّمْ﴾ فكيف بكم اليوم. ويقال :﴿لَعَنِتُّمْ﴾ أي : لهلكتم. وأصله من عنت البعير إذا انكسرت رجله.
ثم ذكر لهم النعم فقال :﴿ولكن الله حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمان﴾ يعني : جعل حب الإيمان في قلوبكم ﴿وَزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ﴾ يعني : حسنه للثواب الذي وعدكم. ويقال : دلكم عليه بالحجج القاطعة. ويقال : زينه في قلوبكم بتوفيقه إياكم لقبوله ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكفر والفسوق والعصيان﴾ يعني : بغض إليكم المعاصي، والكفر لما بينه من العقوبة.
ثم قال :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الراشدون﴾ يعني : المهتدون. فذكر أول الآية على وجه المخاطبة، وآخر الآية بالمغايبة. ثم قال :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الراشدون﴾ ليعلم أن جميع من كان حاله هكذا، فقد دخل في هذا المدح. وفي الآية دليل أن من كان مؤمناً، فإنه لا يحب الفسوق والمعصية، لأن الله تعالى قال :﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكفر والفسوق والعصيان﴾ والمؤمن إذا ابتلي بالمعصية، فإن شهوته وغفلته تحمله على ذلك، لا لحبه للمعصية.