زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم خوفهم فقال :﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ أي : إن كذبتموه أخبره الله فافتضحتم، ثم قال :﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مّنَ الأمْرِ﴾ أي : مما تخبرونه فيه بالباطل ﴿لَعَنِتُّمْ﴾ أي : لوقعتم في عنت. قال ابن قتيبة : وهو الضرر والفساد. وقال غيره : هو الإثم والهلاك وذلك أن المسلمين لم سمعوا أن أولئك القوم قد كفروا قالوا : ابعث إليهم يا رسول الله واغزهم واقتلهم ؛ ثم خاطب المؤمنين فقال :﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمَانَ﴾إلى قوله :﴿وَالْعِصْيَانَ﴾، ثم عاد إلى الخبر عنهم فقال :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الراشِدُونَ﴾ أي : المهتدون إلى محاسن الأمور.