السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فضلاً﴾ مصدر منصوب بفعله المقدّر أي فضل وقيل : تعليل لكرّه أو حبب، وما بينهما اعتراض فهو امتنان عظيم ودرجة عالية ﴿من الله﴾ أي : الملك الأعظم الذي بيده كل شيء ﴿ونعمة﴾ أي : وعيشاً حسناً ناعماً وكرامة ﴿والله﴾ أي : المحيط بصفات الكمال ﴿عليم﴾ أي : محيط العلم يعلم أحوال المؤمنين وما بينهم من التفاضل. ﴿حكيم﴾ أي : بالغ الحكمة، فهو يضع الأشياء في أوفق محالها وأتقنها فكذلك وضع نعمته من الرسالة والإيمان على حسب علمه وحكمته ونزل في قضية.