غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿لا تقدّموا﴾ بالفتحات من التقدّم : يعقوب ﴿الحجرات﴾ بفتح الجيم : يزيد. ﴿إخوتكم﴾ على الجمع : يعقوب وابن مجاهد والنقاش عن ابن ذكوان ﴿ولا تجسسوا﴾ ﴿ولا تنابزوا﴾ و ﴿لتعارفوا﴾ بالتشديدات للإدغام : البزي وابن فليح ﴿ميتاً﴾ مشدّداً : أبو جعفر ونافع ﴿يألتكم﴾ بالهمز : أبو عمرو وسهل ويعقوب وقد لا يهمز في رواية. الآخرون : بالحذف ﴿بما يعملون﴾ على الغيبة : ابن كثير.
وقوله ﴿فضلاً من الله ونعمة﴾ كل منهما مفعول له والعامل فيهما ﴿حبب﴾ و ﴿كره﴾ ويجوز أن يكونا منصوبين عن الراشدين لأن الرشد عبارة عن التحبيب والتكريه المستندين إلى الله، فكأن الرشد أيضاً فعله فاتحد الفاعل في الفعل والمفعول له بهذا الاعتبار. ويجوم أن يكونا مصدرين من غير لفظ الفعل وهو الرشد فكأنه قيل : فأولئك هم الراشدون رشداً لأن رشدهم إفضال وإنعام منه. قال بعض العلماء : الفضل بالنظر إلى جانب الله الغنيّ، والنعمة بالنظر إلى جانب العبد الفقير ﴿والله عليم﴾ بأحوال الخلق وما بينهم من التمايز والتفاضل ﴿حكيم﴾ في تدابيره وأفضاله وأنعامه.
ثم علمهم حكماً آخر. في الصحيحين عن أنس أنه قيل لرسول الله ﷺ : يا نبي الله لو أتيت عبد الله بن أبيّ. فانطلق إليه على حمار وانطلق المسلمون يمشون وهي أرض سبخة فبال الحمار فقال : إليك عني فو الله لقد آذاني نتن حمارك. فقال عبد الله بن رواحة : والله إن بول حماره أطيب ريحاً منك فغضب لعبد الله رجل من قومه وغضب لكل واحد منهما أصحابه فوقع بينهم حرب بالجريد والأيدي والنعال فأنزل الله فيهم :﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿واتقوا الله﴾ ط ﴿عليم﴾ ه ج ﴿لا تشعرون﴾ ه ﴿للتقوى﴾ ط ﴿عظيم﴾ ه ﴿لا يعقلون﴾ ه ﴿خيراً لهم﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه ﴿نادمين﴾ ه ﴿رسول الله﴾ ط ﴿والعصيان﴾ ط ﴿الراشدون﴾ ه لأن ﴿فضلاً﴾ مفعول له ﴿ونعمة﴾ ط ﴿حكيم﴾ ه ﴿بينهما﴾ ج للشرط مع الفاء ﴿أمر الله﴾ ج لذلك ﴿وأقسطوا﴾ ط ﴿المقسطين﴾ ه ﴿ترحمون﴾ ه ﴿منهن﴾ ج للعدول عن الغيبة إلى الخطاب ﴿بالألقاب﴾ ط ﴿بعد الإيمان﴾ ه ج لابتداء الشرط مع احتمال ﴿ومن لم يتب﴾ عما ذكر من اللمز والنبز ﴿الظالمون﴾ ه ﴿من الظن﴾ ز للابتداء بأن إلا إنه للتعليل أي لأن ﴿بعضاً﴾ ج ﴿فكرهتموه﴾ ط ﴿واتقوا الله﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه ﴿لتعارفوا﴾ ط ﴿أتقاكم﴾ ط ﴿خبير﴾ ه ﴿آمناً﴾ ط ﴿قلوبكم﴾ ط ﴿شيئاً﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه ﴿في سبيل الله﴾ ط ﴿الصادقون﴾ ه ﴿في الأرض﴾ ط ﴿عليم﴾ ه ﴿أسلموا﴾ ط ﴿إسلامكم﴾ ج لأن " بل " للإضراب عن الأول ﴿صادقين﴾ ه ﴿والأرض﴾ ط ﴿تعلمون﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى