تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٨ فذلك قوله تعالى :﴿فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم﴾.
ثم قالت المعتزلة في قوله تعالى :﴿حبّب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم﴾ وما ذكر ؛ يقولون : لم يحبّب الإيمان إلى هؤلاء إلا وقد حبّب مثله إلى جميع الكفار، وكذلك لم يُكرّه الكفر إلى هؤلاء إلا وقد كرّهه إلى جميع الناس. لكن المراد [ بتخصيص ](١) هؤلاء بما ذكر من التحبيب إليهم الإيمان وتكريه الكفر، هو اختصاصهم بما وعد من الثواب في الجزاء الجزيل على الإيمان والمواعيد الشديدة، فحبّبه، وزيّنه في قلوبهم بما وعد لهم من الثواب، وكرّه الكفر والعصيان إليهم بما أوعد على ذلك من العذاب العظيم.
لكن هذا فاسد لأنه ليس مؤمن به صار حبّ الإيمان في قلبه لما ذكروا من الثواب والجزاء، ولا كافر أسلم حين يخطُر ثواب الإيمان في قلبه حتى يكون إسلامه لذلك، بل كان في قلبه بعض الإيمان قبل الإسلام. فإذا أسلم وجد حبّه في قلبه وكراهة الكفر ليعلم أن ذلك بلُطفٍ من الله تعالى كان عنده، فإذا أعطاه صار ما ذكر، والله أعلم.
ثم قالت المعتزلة في قوله تعالى :﴿حبّب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم﴾ وما ذكر ؛ يقولون : لم يحبّب الإيمان إلى هؤلاء إلا وقد حبّب مثله إلى جميع الكفار، وكذلك لم يُكرّه الكفر إلى هؤلاء إلا وقد كرّهه إلى جميع الناس. لكن المراد [ بتخصيص ](١) هؤلاء بما ذكر من التحبيب إليهم الإيمان وتكريه الكفر، هو اختصاصهم بما وعد من الثواب في الجزاء الجزيل على الإيمان والمواعيد الشديدة، فحبّبه، وزيّنه في قلوبهم بما وعد لهم من الثواب، وكرّه الكفر والعصيان إليهم بما أوعد على ذلك من العذاب العظيم.
لكن هذا فاسد لأنه ليس مؤمن به صار حبّ الإيمان في قلبه لما ذكروا من الثواب والجزاء، ولا كافر أسلم حين يخطُر ثواب الإيمان في قلبه حتى يكون إسلامه لذلك، بل كان في قلبه بعض الإيمان قبل الإسلام. فإذا أسلم وجد حبّه في قلبه وكراهة الكفر ليعلم أن ذلك بلُطفٍ من الله تعالى كان عنده، فإذا أعطاه صار ما ذكر، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..