الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿الذي جمع مالا وعدده﴾.
أي : جمعه وأحصى عدده ولم(١) ينفقه في سبيل الله ولا أدى حق الله منه.
وقرأ الحسن : " وعدده "، بالتخفيف(٢)، يريد : عده(٣)، ثم أظهر التضعيف، وهو بعيد، إنما يجوز في الشعر، كما قال :
أني [ أجود ] (٤) لأقوم وإن [ ضننوا ] (٥).
وقيل : إنما قرأ ذلك(٦) على معنى : الذي جمع مالا ( وجمع ) (٧) عددهن [ أي ] (٨) : عشيرته(٩)، فيكون عطفا على المال(١٠)، وذلك حسن(١١).
١ كتب الناسخ في ث بين قوله "عدة" وقوله "ولم": أي: عشرته فيكون عطفا على المال وذلك حسن. ثم قال تعالى يحسب أن ماله أخلده أي يظن هذا الجامع للمال "ا. هـ. وهو كلام سيأتي في سياقه الصحيح"..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/٢٩٣ والمختصر لابن خالويه ١٧٩ والمحرر ٣٦٤..
٣ أ: عدده..
٤ ث، م: لا جود..
٥ م: ظنبنوا، أ: ظننوا. وهذا عجز من بيت لقعنب بن صاحب يقول فيه:
مهلا أعاذل قد جربت من خلقي أني أجود لأقوام وإن، ضننوا.
انظر: كتاب سيبويه: ١/٢٩ والمقتضب: ١/١٤٢ واللسان: (ضنن)..

٦ أ: كذلك..
٧ ساقط من أ..
٨ زيادة من أ، ث..
٩ ث: عشرته..
١٠ هو قول المهدوي في تفسير القرطبي: ٢٠/١٨٤..
١١ انظر: إعراب النحاس ٥/٢٨٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى