الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
لمَّا قال:﴿ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ ﴾[العصر: ٢]، ذكر بعض الخَاسِريْن ومآلَهُم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ﴾: معتاد بكسر أعراض الناس حضورا أو نقَّاب ﴿لُّمَزَةٍ﴾: معتاد بالطعن فيهم غيبة، وقيل: بعكسه، وقرئ بسكون ميميهما بمعنى المسخرة الذي يأتي بالأضاحيك ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ﴾: جعله عدة للحوادث أو أحصاء مرات لمحبته ﴿يَحْسَبُ﴾: لغروره ﴿أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾: بتركه في الدنيا خالدا بعني يعمل أعمال من ظن إخلاده كأغنياء هذا الزمان ﴿كَلاَّ﴾: ردع له عن حسبانه والله ﴿لَيُنبَذَنَّ﴾: ليطرحن ﴿فِي﴾: النار ﴿ٱلْحُطَمَةِ﴾: التي تحطم وتكسر ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ * نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ﴾: لا يقدر غيره على إطفائها ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ﴾: تعلو ﴿عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ﴾: فتحرقها لأنها محل العقائد الباطلة ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ﴾: مطبقة بإطباق النار مشدودة بمسامير من النار موثوقين ﴿فِي عَمَدٍ﴾: من الحديد: ﴿مُّمَدَّدَةِ﴾: مطولة - واللهُ أعْلمُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى