غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
﴿كلاً﴾ ردع له عن حسبانه، أي ليس الأمر كما يظن هو أن المال مخلد ؛ بل المخلد هو العلم والعمل كما قال علي رضي الله عنه : مات خزان المال، وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر. عن الحسن أنه عاد موسراً، فقال : ما تقول في ألوف لم أفتد بها من لئيم، ولا تفضلت بها على كريم ؟ قال : ولكن لماذا ؟ قال : لنبوة الزمان، وجفوة السلطان، ونوائب الدهر، ومخافة الفقر. قال : إذاً تدعه لمن لا يحمدك، وترد على من لا يعذرك. قوله ﴿لينبذن﴾ جواب قسم محذوف، أو جواب حقاً ؛ لأنه في معنى القسم. والنبذ الطرح، وفيه إشعار بإهانته. وفي قوله ﴿في الحطمة﴾ وهي النار التي من شأنها أن تحطم أي تكسر كل ما يلقى فيها إشارة إلى غاية تعذيبه. ويقال للرجل الأكول : إنه لحطمة، ووزنها " فعلة " كهمزة ولمزة، فكأنه قيل له : كنت همزة لمزة فقابلناك بالحطمة. وأيضاً في الحطم معنى الكسر، والهماز اللماز يكسر الناس بالاغتياب والعيب، أو يأكل لحمهم كما يأكل الرجل الأكول.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿لمزة﴾ ه لا بناءً على أن ﴿الذي﴾ وصف، ولو كان منصوباً على الذم أو مرفوعاً على الذم فالوقف ﴿وعدده﴾ ه لا ﴿أخلده﴾ ج ه إن وصل وقف على " كلا " ﴿الحطمة﴾ ه ز ﴿الحطمة﴾ ه ط ﴿الموقدة﴾ ه لا ﴿الأفئدة﴾ ه ج ﴿مؤصدة﴾ ه لا ﴿ممددة﴾ ه.