الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿كلا...﴾ أي : ليس الأمر كما ظن أن ماله يخلده(١). في الدنيا، وهو التمام(٢) عند نافع وأبي حاتم ونصير(٣).
والتمام عند الأخفش :﴿أخلده﴾(٤).
ثم قال تعالى :﴿لينبذن في الحطمة﴾ أي : ليطرحن في النار(٥)، وهذا قسم.
والحطمة : اسم من أسماء النار، سميت بذلك لحطمها كل ما ألقي فيها، كما يقال للرجل الأكول : حطمةُ(٦).
وقيل : الحطمة : اسم للباب الثالث من أبواب جهنم(٧). وهي أبواب بعضها فوق بعض تمضي سفلا سفلا، أعاذنا الله منها.
وقرأ : الحسن " [ لينبذن ] (٨) في الحطمة "، يعني به الهمزة اللمزة وماله(٩).
وروي عنه : " لينبذن "، بالضم، على [ معنى ] (١٠) الجمع، يعني به الهمزة واللمزة وقيل : يعني به الهمزة واللمزة والمال(١١).
وقيل : يعني به الهمزة واللمزة والذي جمع مالا (١٢).
وفيه بعد، لأن ذلك كله في ظاهر الخطاب(١٣) يرجع إلى واحد(١٤).
١ أ: أخلده..
٢ ث: التام..
٣ انظر: القطع ٧٨٤، واعتبره مكي في "شرح كلا": ٦٦ حسنا بالغا، وانظر: المكتفي: ٦٢٨..
٤ انظر: القطع ٧٨٤..
٥ انظر: الغريب لابن قتيبة ٥٣٨..
٦ انظر مجاز أبي عبيدة ٢/٣١١ ومعاني الفراء: ٣/٢٩٠ وجامع البيان ٣٠/٢٩٤..
٧ في الدار ٨/٦٢٥ عن الحسين بن واقد أنه باب من أبواب جهنم، ولم يعنيه..
٨ في جميع النسخ: لينبذن..
٩ انظر: جامع البيان ٣٠/٢٩٤ والمحرر ١٦/٣٦٤ وزاد المسير ٩/٢٢٩. وتفسير القرطبي ٢٠/١٨٤..
١٠ زيادة من أ، ث..
١١ أ: وماله. وانظر: إعراب النحاس: ٥/٢٨٨ وتفسير القرطبي ٢٠/١٨٤..
١٢ انظر: إعراب النحاس ٥/٢٨٨..
١٣ ث: الخاطب..
١٤ انظر: إعراب النحاس ٥/٢٨٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى