كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ﴾؛ أي إنَّ الحطَمةَ عليهم؛ أي على الكفار مُطبَقَةُ الأبوابِ مغلقَةٌ لا تدخلُ فيها رَوْحٌ، ولا يخرج منها غمُّها. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾؛ قرأ أهلُ الكوفة (عُمُدٍ) بضمَّتين، وقرأ غيرُهم بالنصبِ، واختارَهُ أبو عبيد لقوله تعالى﴿ رَفَعَ ٱلسَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾[الرعد: ٢]، والعَمَدُ والعُمُدُ جمعُ عَمُودٍ، قال الفرَّاء: ((هُوَ جَمْعُ عِمَادٍ، وَهُوَ الاسْطِوَانةُ))، والمعنى: تُمَدُّ أيديهم وأرجلُهم إلى عَمَدٍ ممدودةٍ في النار، وتُجعَلُ في أعناقهم السلاسلُ؛ ليكونَ ذلك زيادةً في تعذيبهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى