مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿إنها عليهم مؤصدة﴾ فقال الحسن : مؤصدة أي مطبقة من أصدت الباب وأوصدته لغتان، ولم يقل : مطبقة لأن المؤصدة هي الأبواب المغلقة، والإطباق لا يفيد معنى الباب.
واعلم أن الآية تفيد المبالغة في العذاب من وجوه ( أحدها ) : أن قوله :﴿لينبذن﴾ يقتضي أنه موضع له قعر عميق جدا كالبئر ( وثانيها ) : أنه لو شاء يجعل ذلك الموضع بحيث لا يكون له باب لكنه بالباب يذكرهم الخروج، فيزيد في حسرتهم ( وثالثها ) : أنه قال :﴿عليهم مؤصدة﴾ ولم يقل : مؤصدة عليهم لأن قوله :﴿عليهم مؤصدة﴾ يفيد أن المقصود أولا كونهم بهذه الحالة، وقوله مؤصدة عليهم لا يفيد هذا المعنى بالقصد الأول.
واعلم أن الآية تفيد المبالغة في العذاب من وجوه ( أحدها ) : أن قوله :﴿لينبذن﴾ يقتضي أنه موضع له قعر عميق جدا كالبئر ( وثانيها ) : أنه لو شاء يجعل ذلك الموضع بحيث لا يكون له باب لكنه بالباب يذكرهم الخروج، فيزيد في حسرتهم ( وثالثها ) : أنه قال :﴿عليهم مؤصدة﴾ ولم يقل : مؤصدة عليهم لأن قوله :﴿عليهم مؤصدة﴾ يفيد أن المقصود أولا كونهم بهذه الحالة، وقوله مؤصدة عليهم لا يفيد هذا المعنى بالقصد الأول.