تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٠ : وقوله تعالى :﴿وإن عليكم لحافظين﴾ وهم لم يكونوا يقبلون الأخبار، ولا كانوا يؤمنون بها، ثم أخبرهم أن عليهم حفّاظا لأن الذي حملهم على الجهل تركهم الإنصاف من أنفسهم، وإلا لو أنصفوا من أنفسهم لكان إعطاؤهم النّصفة يوصلهم إلى تدارك الحق ومعرفة ما عليهم من الواجب.
ثم قد ذكرنا أن المرء إذا كان عليه حافظ أداه ذلك إلى المراقبة، فيرتدع عن تعاطي ما يؤخذ عليه، فنبهنا أن علينا حفّاظا لنحتشم عنهم، ولا نأتي من الأمور ما يسومهم، ووصفهم أنهم كرام لنصحبهم صحبة الكرام، ومن صحبة الكرام أن نحترمهم، ونتقي مخالفتهم، ولا نتعاطى ما يسومهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى