تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٢ : وقوله تعالى :﴿يعلمون ما تفعلون﴾ فهو يحتمل وجهين :
أحدهما : أنهم ﴿يعلمون ما تفعلون﴾ قبل أن تفعل بما عرّفهم الله تعالى، فيكون في تعريفه إياهم إلزام الحجة عليهم، ويكون الذي يكتبون امتحانا امتحنوا به، إذ قد فوض إلى بعضهم أمر كتابة الأعمال وإلى بعض إرسال الأمطار(١) ونحو ذلك.
[ الثاني : أنهم ](٢) ﴿يعلمون ما تفعلون﴾ وقت فعلكم جهة الفعل من خير أو شر، فيكون لفعل الخير آثار بها يعرفون أن الفاعل به قصد به جهة الخير، ويكون لفعل الشر آثار بها يعرفون ذلك أيضا.
ثم عذر المسلمين في ترك المراقبة أقل من عذر المكذبين بالدين لأن المسلمين علموا أن عليهم حفاظا، يحفظون عليهم أعمالهم، ويكتبونها عليهم، ثم هم مع ذلك يفعلون، ولا يصحبونهم صحبة الكرام، ويتركون التيقظ والتبصر، والكفرة ينكرون أن يكون عليهم حفاظ، ومن كان هذا حاله فالإغفال عن مثله غير مستبعد.
أحدهما : أنهم ﴿يعلمون ما تفعلون﴾ قبل أن تفعل بما عرّفهم الله تعالى، فيكون في تعريفه إياهم إلزام الحجة عليهم، ويكون الذي يكتبون امتحانا امتحنوا به، إذ قد فوض إلى بعضهم أمر كتابة الأعمال وإلى بعض إرسال الأمطار(١) ونحو ذلك.
[ الثاني : أنهم ](٢) ﴿يعلمون ما تفعلون﴾ وقت فعلكم جهة الفعل من خير أو شر، فيكون لفعل الخير آثار بها يعرفون أن الفاعل به قصد به جهة الخير، ويكون لفعل الشر آثار بها يعرفون ذلك أيضا.
ثم عذر المسلمين في ترك المراقبة أقل من عذر المكذبين بالدين لأن المسلمين علموا أن عليهم حفاظا، يحفظون عليهم أعمالهم، ويكتبونها عليهم، ثم هم مع ذلك يفعلون، ولا يصحبونهم صحبة الكرام، ويتركون التيقظ والتبصر، والكفرة ينكرون أن يكون عليهم حفاظ، ومن كان هذا حاله فالإغفال عن مثله غير مستبعد.
١ في الأصل وم: الأمصار..
٢ في الأصل وم: أو..
٢ في الأصل وم: أو..