محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢ من سورة الإنفطار في ٨٣ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢ من سورة الإنفطار

٨٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ يقول : يعلم هؤلاء الحافظون ما تفعلون من خير أو شرّ، يحصون ذلك عليكم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
إلى كذا وصرفتك فيه، فلذلك اخترت التشديد.
وبنحو الذي قلنا في ذلك وذكرنا أن قارئي ذلك تأوّلوه، جاءت الرواية عن أهل التأويل أنهم قالوه.
ذكر الرواية بذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) قال: في أيّ شبه أب أو أم أو خال أو عمّ.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن إسماعيل، في قوله: (مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) قال: إن شاء في صورة كلب، وإن شاء في صورة حمار.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح (فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) قال: خنزيرا أو حماوا.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن عكرِمة، في قوله: (فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) قال: إن شاء في صورة قرد، وإن شاء في صورة خنزير.
حدثني محمد بن سنان القزّاز، قال: ثنا مطهر بن الهيثم، قال: ثنا موسى بن عليّ بن أبي رباح اللَّخمي، قال: ثني أبي، عن جدي، أن النبيّ ﷺ قال له: " ما وُلِدَ لَك؟ " قال: يا رسول الله ما عسَى أن يولد لي، إما غلام، وإما جارية، قال: "فَمَن يُشْبِهُ؟ " قال: يا رسول الله من عسى أن يشبه؟ إما أباه، وإما أمه؛ فقال النبيّ ﷺ عندها: "مَهْ، لا تَقُولَنَّ هَكَذَا، إنَّ النُّطْفَةَ إذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أحْضَرَ اللهُ كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَها وَبَينَ آدَمَ، أما قَرأْتَ هَذِهِ الآيَةَ فِي كتاب الله (فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) قال: سَلَكَكَ ".
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢) إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣)﴾.
يقول تعالى ذكره: ليس الأمر أيها الكافرون كما تقولون من أنكم على الحقّ في

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ١ الى ١٢]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ (١) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ (٢) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ (٣) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤)
عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥) يَا أَيُّهَا الْإِنْسانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ رَكَّبَكَ (٨) كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩)
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (١٠) كِراماً كاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢)
يَقُولُ تَعَالَى: إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ أَيِ انشقت كما قال تعالى: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [المزمل: ١٨] وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ أَيْ تَسَاقَطَتْ وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَجَّرَ اللَّهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ: فَجَّرَ اللَّهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ فذهب ماؤها، وقال قتادة: اختلط عذبها بمالحها.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مُلِئَتْ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بُحِثَتْ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: تُبَعْثَرُ تُحَرَّكُ فَيَخْرُجُ مَنْ فِيهَا عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ أَيْ إِذَا كَانَ هَذَا حَصَلَ هَذَا. وقوله تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْإِنْسانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ هَذَا تَهْدِيدٌ لَا كَمَا يَتَوَهَّمُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ أَنَّهُ إِرْشَادٌ إِلَى الْجَوَابِ حَيْثُ قَالَ الْكَرِيمِ حَتَّى يَقُولَ قَائِلُهُمْ غَرَّهُ كَرَمُهُ، بَلِ الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ:
مَا غَرَّكَ يَا ابْنَ آدَمَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ أَيِ الْعَظِيمِ حَتَّى أَقْدَمْتَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَقَابَلْتَهُ بِمَا لَا يَلِيقُ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «يَقُولُ اللَّهُ تعالى يوم القيامة يا ابن آدم ما غرك بي؟ يا ابْنَ آدَمَ مَاذَا أَجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ؟».
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَنَّ عُمَرَ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ يَا أَيُّهَا الْإِنْسانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ فَقَالَ عُمَرُ: الْجَهْلُ. وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْبَكَّاءُ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ يَا أَيُّهَا الْإِنْسانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: غَرَّهُ وَاللَّهِ جَهْلُهُ، قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَالْحَسَنِ مِثْلُ ذَلِكَ وَقَالَ قَتَادَةُ: مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ شَيْءٌ، مَا غَرَّ ابْنَ آدَمَ غَيْرُ هَذَا الْعَدْوِ الشَّيْطَانِ.
وَقَالَ الْفَضِيلُ بْنُ عِيَاضٍ: لَوْ قَالَ لِي مَا غَرَّكَ بِي لَقُلْتُ: سُتُورُكَ الْمُرْخَاةُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ: لَوْ قَالَ لِي مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ لَقُلْتُ: غَرَّنِي كَرَمُ الْكَرِيمِ. قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْإِشَارَةِ: إِنَّمَا قَالَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ دُونَ سَائِرِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ كَأَنَّهُ لَقَّنَهُ الْإِجَابَةَ وَهَذَا الَّذِي تَخَيَّلَهُ هَذَا الْقَائِلُ لَيْسَ بِطَائِلٍ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَتَى بِاسْمِهِ الْكَرِيمِ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَابَلَ الكريم بالأفعال القبيحة وأعمال الفجور، وقد حَكَى الْبَغَوِيُّ عَنِ الْكَلْبِيِّ وَمُقَاتِلٍ أَنَّهُمَا قَالَا: نزلت هذه الآية في الأخنس بْنِ شَرِيقٍ ضَرَبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُعَاقَبْ فِي الْحَالَةِ الرَّاهِنَةِ فَأَنْزَلَ الله تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ.
وقوله تعالى: الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ أَيْ مَا غَرَّكَ بِالرَّبِّ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ أَيْ جعلك سويا مستقيما مُعْتَدِلَ الْقَامَةِ مُنْتَصِبَهَا فِي أَحْسَنِ الْهَيْئَاتِ وَالْأَشْكَالِ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحَاشٍ الْقُرَشِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَقَ يَوْمًا فِي كَفِّهِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا أُصْبُعَهُ ثُمَّ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِي قُلْتَ أَتَصَدَّقُ وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟» وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ «٢» عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ بِهِ. قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عن عبد الرّحمن بن ميسرة.
وقوله تعالى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ رَكَّبَكَ قَالَ مُجَاهِدٌ: فِي أَيِّ شَبَهِ أَبٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ خَالٍ أَوْ عَمٍّ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٣» : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «مَا وُلِدَ لَكَ؟» قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَسَى أَنْ يُولَدَ لِي إِمَّا غُلَامٌ وَإِمَّا جَارِيَةٌ. قَالَ «فَمَنْ يُشْبِهُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ عَسَى أَنْ يُشْبِهَ إِمَّا أَبَاهُ وَإِمَّا أُمَّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا: «مَهْ لَا تَقُولَنَّ هَكَذَا إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَحْضَرَهَا اللَّهُ تعالى كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ آدَمَ؟ أَمَا قَرَأْتَ هذه الآية في كتاب الله تعالى فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ رَكَّبَكَ قَالَ: شكلك.
وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُطَهَّرِ بْنِ الْهَيْثَمِ بِهِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَوْ صَحَّ لَكَانَ فَيْصَلًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَلَكِنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِالثَّابِتِ، لَأَنَّ مُطَهَّرَ بْنَ الْهَيْثَمِ قَالَ فِيهِ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ كَانَ مَتْرُوكَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ، يُرْوَى عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ مَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الْأَثْبَاتِ، وَلَكِنْ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، قَالَ «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟»
قَالَ نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا أَلْوَانُهَا» قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: «فَهَلْ فِيهَا مَنْ أَوْرَقَ» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ» قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزْعَةَ عِرْقٍ. قَالَ:
«وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزْعَةَ عِرْقٍ» «٤».
وقد قال عكرمة في قوله تعالى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ رَكَّبَكَ إِنْ شَاءَ فِي صُورَةِ قِرْدٍ وَإِنْ شَاءَ فِي صورة خنزير، وكذا قال أبو صالح فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ رَكَّبَكَ إِنْ شاء في صورة
(١) المسند ٤/ ٢١٠.
(٢) كتاب الوصايا باب ٤.
(٣) تفسير الطبري ١٢/ ٤٧٩، ٤٨٠.
(٤) أخرجه البخاري في الطلاق باب ٢٦، ومسلم في اللعان حديث ١٨، ٢٠.
كَلْبٍ وَإِنْ شَاءَ فِي صُورَةِ حِمَارٍ وَإِنْ شَاءَ فِي صُورَةِ خِنْزِيرٍ «١». وَقَالَ قَتَادَةُ: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ رَكَّبَكَ قَالَ: قَادِرٌ وَاللَّهِ رَبُّنَا عَلَى ذَلِكَ، وَمَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ عِنْدَ هَؤُلَاءِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَادِرٌ عَلَى خَلْقِ النُّطْفَةِ عَلَى شَكْلٍ قَبِيحٍ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ الْمُنْكَرَةِ الْخَلْقِ، وَلَكِنْ بِقُدْرَتِهِ وَلُطْفِهِ وَحِلْمِهِ يَخْلُقُهُ عَلَى شَكْلٍ حَسَنٍ مُسْتَقِيمٍ مُعْتَدِلٍ تَامٍّ حسن المنظر والهيئة.
وقوله تعالى: كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ أي إِنَّمَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى مُوَاجَهَةِ الْكَرِيمِ وَمُقَابَلَتِهِ بِالْمَعَاصِي تَكْذِيبٌ فِي قُلُوبِكُمْ بِالْمَعَادِ وَالْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ يَعْنِي وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَمَلَائِكَةً حَفَظَةً كِرَامًا فَلَا تُقَابِلُوهُمْ بِالْقَبَائِحِ فَإِنَّهُمْ يَكْتُبُونَ عَلَيْكُمْ جَمِيعَ أَعْمَالِكُمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا علي بن محمد الطنافسي حدثنا وكيع سفيان ومسعر عن علقمة بن مرثد حدثنا عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْرِمُوا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إِحْدَى حَالَتَيْنِ الْجَنَابَةِ وَالْغَائِطِ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فليستتر بجرم حَائِطٍ أَوْ بِبَعِيرِهِ أَوْ لِيَسْتُرْهُ أَخُوهُ».
وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فَوَصَلَهُ بِلَفْظٍ آخَرَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إن اللَّهَ يَنْهَاكُمْ عَنِ التَّعَرِّي فَاسْتَحْيُوا مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ مَعَكُمْ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ الَّذِينَ لَا يفارقونكم إلا عند ثَلَاثِ حَالَاتٍ: الْغَائِطِ وَالْجَنَابَةِ وَالْغُسْلِ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو بجرم حَائِطٍ أَوْ بِبَعِيرِهِ» ثُمَّ قَالَ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ وَاحْتُمِلَ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ حَدَّثَنَا تَمَّامُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا مِنْ حَافِظَيْنِ يَرْفَعَانِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا حَفِظَا فِي يَوْمٍ فَيَرَى فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ وفي آخرها استغفارا إِلَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا بَيْنَ طَرَفَيِ الصَّحِيفَةِ» ثُمَّ قَالَ تَفَرَّدَ بِهِ تَمَّامُ بْنُ نَجِيحٍ وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ.
(قُلْتُ) : وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَرَمَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِالْوَضْعِ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَا أَعْرِفُ حَقِيقَةَ أَمْرِهِ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْقُلُوسِيُّ حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ حِمْرَانَ حَدَّثَنَا سَلَامٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَعْرِفُونَ بَنِي آدَمَ- وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَيَعْرِفُونَ أَعْمَالَهُمْ- فَإِذَا نَظَرُوا إِلَى عَبْدٍ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ذَكَرُوهُ بَيْنَهُمْ وَسَمَّوْهُ وَقَالُوا أَفْلَحَ اللَّيْلَةَ فُلَانٌ، نَجَا اللَّيْلَةَ فُلَانٌ، وَإِذَا نَظَرُوا إلى عبد يعمل بمعصية الله
(١) انظر تفسير الطبري ١٢/ ٤٧٩.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:وأنتم لا بد أن تحاسبوا على ما عملتم، وقد أقام الله عليكم ملائكة كراما يكتبون أقوالكم وأفعالكم ويعلمون أفعالكم، ودخل في هذا أفعال القلوب، وأفعال الجوارح، فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦ - ١٢} ﴿يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ * كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾.
يقول تعالى معاتبا للإنسان المقصر في حق ربه، المتجرئ على مساخطه (١) :﴿يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ أتهاونا منك في حقوقه؟ أم احتقارا منك لعذابه؟ أم عدم إيمان منك بجزائه؟
أليس هو ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾ في أحسن تقويم؟ ﴿فَعَدَلَكَ﴾ وركبك تركيبا قويما معتدلا في أحسن الأشكال، وأجمل الهيئات، فهل يليق بك أن تكفر نعمة المنعم، أو تجحد إحسان المحسن؟
إن هذا إلا من جهلك وظلمك وعنادك وغشمك، فاحمد الله أن لم يجعل صورتك صورة كلب أو حمار، أو نحوهما من الحيوانات؛ فلهذا قال تعالى: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾
[وقوله:] ﴿كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ أي: مع هذا الوعظ والتذكير، لا تزالون مستمرين على التكذيب بالجزاء.
وأنتم لا بد أن تحاسبوا على ما عملتم، وقد أقام الله عليكم ملائكة كراما يكتبون أقوالكم وأفعالكم ويعلمون أفعالكم، ودخل في هذا أفعال القلوب، وأفعال الجوارح، فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم.
(١) في ب: المقصر في حقه المتجرئ على معاصيه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٢ من سورة الإنفطار

من كتاب: إعراب القرآن

والدليل على صحته أن الإنسان إذا ضيع ما أمر به وأخره كان ذلك مما قدم من الشرّ لا مما أخّره.

[سورة الانفطار (٨٢) : آية ٦]

يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦)
ما في موضع رفع بالابتداء، وهو اسم تام والكاف في موضع نصب بغرّ.

[سورة الانفطار (٨٢) : آية ٧]

الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧)
قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة وأهل الشام، وقرأ الكوفيون فَعَدَلَكَ «١» مخففا، واستبعدها الفرّاء وإن كانت قراءة أصحابه لأنه إنما يقال: عدلته إلى كذا وصرفته إليه، ولا يكاد يقال: عدّلته في كذا ولا صرّفته. قال أبو جعفر فيه: وهذا غلط لأن الكلام تام عند «فعدلك» و «في» متعلقة بركّبك لا بعدلك فيكون كما قال. ومعنى عدلك في اللغة خلقك معتدلا لا يزيد رجل على رجل، وكذا سائر خلقك. وقد يكون عدّلك تكثير عدلك فيكونان بمعنى واحد كما قال ابن الزبعرى: [الرمل] ٥٤٥- وعدلنا مثل بدر فاعتدل «٢» أي قتلنا منهم مثل من قتلوا منا، وقد قيل: عدلك أمالك إلى ما شاء من حسن وقبيح وقبح وصحة وسقم.

[سورة الانفطار (٨٢) : آية ٨]

فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (٨)
ما زائدة قال مجاهد: في صورة أب أو أمّ أو عمّ أو خال.
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (١٠)

[سورة الانفطار (٨٢) : آية ٩]

كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩)
وحكى الفرّاء «٣» عن بعض أهل المدينة «بل يكذبون» وردّها لأن بعدها

[سورة الانفطار (٨٢) : آية ١٠]

وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (١٠)
قال أبو جعفر: ولا أعرف ما حكاه عن بعض أهل المدينة، ولا أعلم أحدا رواه غيره.

[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ١١ الى ١٢]

كِراماً كاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ (١٢)
كِراماً كاتِبِينَ (١١) نعت لحافظين وكذا يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ (١٢).

[سورة الانفطار (٨٢) : آية ١٣]

إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣)
(١) انظر تيسير الداني ١٧٩، والبحر المحيط ٨/ ٤٢٨.
(٢) الشاهد عجز بيت لعبد الله بن الزبعرى في ديوانه ٩٣، وبلا نسبة في لسان العرب (عدل)، وتهذيب اللغة ٢/ ٢١١، وتاج العروس (عدل). وصدره:
«ليت أشياخي ببدر شهدوا»
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٤٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ١٢ من سورة الإنفطار

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ مِن الخير والشر فيكتبون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦١٣-٦١٤.

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله ينهاكم عن التَّعَرِّي؛ فاستحيوا مِن ملائكةِ الله الذين معكم الكرامِ الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حاجات: الغائط، والجنابة، والغُسل»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١١‏/‏٨٩ (٤٧٩٩)، والسراج في حديثه ٢‏/‏٢٠٢ (٨٣٨)، وفي إسنادهما: حفص بن سليمان المُكْتِب. قال البزار -كما في كشف الأستار عن زوائد البزار ١‏/‏١٦٠-١٦١ (٣١٧)-: «لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وحفص ليّن الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٦٩ (١٤٥٤) معقبًا على كلام البزار: «قلت: جعفر [كذا في المجمع، والصواب: حفص بن سليمان، كما في مسند البزار والسراج] بن سليمان من رجال الصحيح، وكذلك بقية رجاله». وقال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٢٧٠ (٢٢٤٣): «ضعيف جدًّا».
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: خرج رسول الله ﷺ عند الظهيرة، فرأى رجلًا يغتسل بفَلاةٍ مِن الأرض، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فاتقوا الله، وأكرِموا الكرامَ الكاتبين الذين معكم ليس يفارقونكم إلا عند إحدى منزلتين؛ حيث يكون الرجل على خلائه، أو يكون مع أهله؛ لأنهم كرام كما سمّاهم الله، فليستتر أحدكم عند ذلك بِجذْم١ حائط أو ببعيره؛ فإنهم لا ينظرون إليه»٢
التخريج
  1. ١الجذم: الأصل، والمراد: بقية حائط، أو قطعة من حائط. النهاية (جذم).
  2. ٢أخرجه قوام السنة في الترغيب والترهيب ١‏/‏١٦١، من طريق أبي جعفر محمد بن إلياس، عن محمد بن جعفر أبي عيسى، عن رزق الله بن موسى، عن وكيع، عن مسعر، وسفيان، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد، عن ابن عباس به مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وفي سنده أبو جعفر محمد بن إلياس؛ ذكره أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٤‏/‏٩١، وقال: «قدم علينا سنة سبع وتسعين ومائتين، وخرج، ولقيته ببغداد». ولم أجد له ذكرًا عند غيره. وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٣٤٤-، من طريق علي بن محمد الطنافسي، عن وكيع، عن سفيان، ومسعر، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد به مرسلًا.
٣
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن حافظَينِ يَرفعان إلى الله ما حفظا في يومٍ، فيرى في أول الصحيفة وآخرها استغفارًا، إلا قال الله: قد غفرتُ لعبدي ما بين طرفي الصحيفة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٢‏/‏٤٧٢-٤٧٣ (١٠٠٢) بنحوه، والبزار ١٣‏/‏٢١٨ (٦٦٩٦)، والثعلبي ٩‏/‏٩٩، من طريق تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك به. وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلا تمام بن نجيح، وتمام صالح الحديث، ولم يرو هذا الحديث غيره، ولم يُتابع عليه، وتفرّد به أنس». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏٣٠٥ (١٣٢٠): «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ. قال ابن حبان [في المجروحين ١‏/‏٢٠٤ (١٦١)]: تمّام منكر الحديث جدًّا، يروي أشياء موضوعة عن الثقات، كأنّه المتعمد لها». وقال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٣٤٤ معقبًا على كلام البزار: «قلت: وثّقه ابن معين، وضعّفه البخاري، وأبو زرعة، وابن أبي حاتم، والنسائي، وابن عدي. ورماه ابن حبان بالوضع. وقال الإمام أحمد: لا أعرف حقيقة أمره». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٠٨ (١٧٥٨٠): «فيه تمّام بن نجيح، وثّقه ابن معين وغيره، وضعّفه البخاري وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٣٦٠ عن رواية البزار: «إسناد حسن، وقيل: صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٢٦٥ (٢٢٣٩): «ضعيف جدًّا».
٤
عن عطاء بن يسار، يَبْلُغُ به النبيَّ ﷺ، قال: «إذا مرض العبدُ قال الله للكرام الكاتبين: اكتبوا لعبدي مثلَ الذي كان يعمل حتى أقبضه أو أعافيه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٣١.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: جعل الله على ابن آدم حافِظَيْن في الليل، وحافِظَيْن في النهار، يحفظان عمله ويكتبان أثره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٢٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧].
٦
عن يعلى بن عبيد، قال: دخلنا على محمد بن سُوقة، فقال: أحدِّثكم بحديث لعله ينفعكم، فإنه قد نفعني، قال: قال لنا عطاء بن أبي رباح: يا ابن أخي، إنّ مَن كان قبلكم كان يكره فضول الكلام، ما عدا كتابَ الله تعالى أن تقرأه، أو أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر، وأن تنطق بحاجتك في معيشتك التي لابدّ لك منها، أتنكرون أنّ ﴿عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِرامًا كاتِبِينَ﴾، وأنّ ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق:١٧-١٨]؟! أما يستحيي أحدكم لو نشر صحيفته التي أملى صدرَ نهاره، وأكثر ما فيها ليس مِن أمر دينه، ولا دنياه!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٤٣٨ (٣٦٦١٨).
التفسير بالمأثور لسورة الإنفطار كاملة ←

ترجمات معاني الآية ١٢ من سورة الإنفطار

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(12) They know whatever you do.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال