البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:﴿وما أدراك ما يومُ الدين ثم ما أدراك ما يومُ الدين﴾، هو تهويل وتفخيم لشأن يوم الدين الذي يُكذِّبون به، ببيان أنه خارج عن دائرة دراية الخلق ؛ فعلى أيّ صورة تصوروه، فهو فوقها، وكيفما تخيلوه فهو أهم من ذلك وأعظم، أي : أيُّ شيء جعلك دارياً ما هو يوم الدين ؟ على أنَّ " ما " الاستفهامية خبر " يوم "، كما هو رأي سيبويه، لما مَرّ من أنّ مدار الإفادة هو الخبر لا المبتدأ، ولا ريب أنّ مناط إفادة التهويل والفخامة هنا هو : ما يوم الدين أيّ شيء عجيب هو في الهول والفظاعة ؟ انظر أبا السعود. قال ابن عباس رضي الله عنه : كل ما في القرآن من قوله تعالى :﴿وما أدراك﴾ فقد دراه، وكل ما فيه من قوله :﴿وما يدريك﴾ فقد طوي عنه. ه. وينتقض بقوله تعالى :﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ [عبس: ٣].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى