مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:النوع الرابع : من تفاريع الحشر تعظيم يوم القيامة، وهو قوله تعالى :﴿وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله﴾ وفيه مسائل :
المسألة الأولى : اختلفوا في الخطاب في قوله :﴿وما أدراك﴾ فقال بعضهم : هو خطاب للكافر على وجه الزجر له، وقال الأكثرون : إنه خطاب للرسول، وإنما خاطبه بذلك لأنه ما كان عالما بذلك قبل الوحي.
المسألة الثانية : الجمهور على أن التكرير في قوله :﴿وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين﴾ لتعظيم ذلك اليوم، وقال الجبائي : بل هو لفائدة مجددة، إذ المراد بالأول أهل النار، والمراد بالثاني أهل الجنة، كأنه قال : وما أدراك ما يعامل به الفجار في يوم الدين ؟ ثم ما أدراك ما يعامل به الأبرار في يوم الدين ؟ وكرر يوم الدين تعظيما لما يفعله تعالى من الأمرين بهذين الفريقين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى