زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ﴿يوم﴾ بالرفع، والباقون : بالفتح. قال الزجاج : من رفع " اليوم "، فعلى أنه صفة لقوله تعالى :﴿يوم الدين﴾. ويجوز أن يكون رفعه بإضمار هو ونصبه على معنى : هذه الأشياء المذكورة تكون ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾ قال المفسرون : ومعنى الآية أنه لا يملك الأمر أحد إلا الله، ولم يملّك أحدا من الخلق شيئا كما ملكهم في الدنيا. وكان مقاتل يقول : لا تملك نفس لنفس كافرة شيئا من المنفعة. والقول على الإطلاق أصح، لأن مقاتلا فيما أحسب خاف نفي شفاعة المؤمنين. والشفاعة إنما تكون عن أمر الله وتمليكه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى