اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِذَا السمآء انفطرت﴾، معناه : إذا وقعت هذه الأشياء التي هي أشراط الساعة يحصل الحشر والنشر، ومعنى «انْفطَرتْ » : انشقت لنزول الملائكة، كقوله تعالى :﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السمآء بالغمام﴾ [الفرقان: ٢٥]، ﴿فَإِذَا انشقت السمآء فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان﴾ [الرحمن: ٣٧] ﴿وَفُتِحَتِ السمآء فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾ [النبأ: ١٩]، ﴿السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨].
قال الخليل : ولم يأت هذا على الفعل بل هو كقولهم : مُرضِع، وحَائض، ولو كان على الفعل لكان «منفطر ».
وقال القرطبيُّ(١) :«تفطرت لهيبة الله تعالى : والفطرُ : الشق، يقال : فطرته فانفطر، ومنه : فطر ناب البعير إذا طلع، فهو بعير فاطر، وتفطَّر الشيء. تشقَّق، وسيف فطار، أي فيه شقوق ». وقد تقدم.
قال الخليل : ولم يأت هذا على الفعل بل هو كقولهم : مُرضِع، وحَائض، ولو كان على الفعل لكان «منفطر ».
وقال القرطبيُّ(١) :«تفطرت لهيبة الله تعالى : والفطرُ : الشق، يقال : فطرته فانفطر، ومنه : فطر ناب البعير إذا طلع، فهو بعير فاطر، وتفطَّر الشيء. تشقَّق، وسيف فطار، أي فيه شقوق ». وقد تقدم.
١ الجامع لأحكام القرآن ١٩/١٦٠..