مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
﴿بسم الله الرحمن الرحيم إذ السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفس ما قدمت وأخرت﴾
اعلم أن المراد أنه إذا وقعت هذه الأشياء التي هي أشراط الساعة، فهناك يحصل الحشر والنشر.
وفي تفسير هذه الآيات مقامات :
( الأول ) : في تفسير كل واحد من هذه الأشياء التي هي أشراط الساعة وهي ههنا أربعة، اثنان منها تتعلق بالعلويات، واثنان آخران تتعلق بالسفليات :
( الأول ) : قوله :﴿إذا السماء انفطرت﴾ أي انشقت وهو كقوله :﴿ويوم تشقق السماء بالغمام﴾ ﴿إذا السماء انشقت﴾، ﴿فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان﴾، ﴿وفتحت السماء فكانت أبوابا﴾ و﴿السماء منفطر به﴾ قال الخليل : ولم يأت هذا على الفعل، بل هو كقولهم : مرضع وحائض، ولو كان على الفعل لكان منفطرة كما قال :﴿إذا السماء انفطرت﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى