اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ﴾. «ما » مصدرية، و«جنَّة » مفعول ثانٍ، أي : جزاهم جنة بصبرهم وقدر مكي مضافاً، فقال : تقديره دخول الجنة، ولبس حرير، والمعنى : وجزاهم بصبرهم على الفقر.
وقال القرظي(١) : على الصوم.
وقال عطاء : على الجوع ثلاثة أيام، وهي أيام نذر.
وقيل : بصبرهم على طاعة الله، وصبرهم عن معصية الله ومحارمه، وهذا يدل على أن الآيات نزلت في جميع الأبرار، ومن فعل فعلاً حسناً.
وروى ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عن الصبر، فقال :«الصَّبْرُ عند الصَّدمةِ الأولَى، والصَّبرُ على أداءِ الفَرائضِ، والصَّبرُ على اجتنابِ محارم اللهِ تعالى، والصَّبرُ على المَصائبِ »(٢).
قوله تعالى :﴿جَنَّةً وَحَرِيراً﴾. أي : أدخلهم الجنة وألبسهم الحرير.
١ ينظر تفسير القرطبي (١٩/٨٩)..
٢ ينظر المصدر السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى