مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا﴾ والمعنى وجزاهم بصبرهم على الإيثار وما يؤدي إليه من الجوع والعري، بستانا فيه مأكل هنيء وحريرا فيه ملبس بهي، ونظيره قوله تعالى :﴿ولباسهم فيها حرير﴾ أقول : وهذا يدل على أن المراد من قوله :﴿إنما نطعمكم﴾ ليس هو الإطعام فقط بل جميع أنواع المواساة من الطعام والكسوة، ولما ذكر تعالى طعامهم ولباسهم، وصف مساكنهم، ثم إن المعتبر في المساكن أمور :( أحدها ) : الموضع الذي يجلس فيه فوصفه بقوله :﴿متكئين فيها على الأرائك﴾.