بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظلالها﴾ يعني : قريبة عليهم ظلال الشجر. ﴿وَذُلّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً﴾ يعني : قربت ثمارها ويقال سخرت قطوفها يعني : مجنى ثمرها تذليلاً يعني : قريباً ينالها القاعد والقائم. وروى بن أبي نجيح، عن مجاهد قال : أرض الجنة من فضة، وترابها مسك، وأصول شجرها ذهب وفضة، وأغصانها لؤلؤ وزبرجد، والورق والثمر تحت ذلك، فمن أكل قائماً لم يؤذه، ومن أكل جالساً لم يؤذه، ومن أكل مضطجعاً لم يؤذه. ثم قرأ ﴿وَذُلّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً﴾ وقال أهل اللغة. ذللت أي : أدنيت منهم، من قولك : حائط ذليل إذا كان قصير السمك. والقطوف والثمرة واحدها قطف، وهو نحو قوله تعالى :﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى