الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
- [ قوله تعالى ] (١) :( ودانية عليهم ظلالها ) إلى قوله (٢) :( مشكورا ).
أي : وقربت منهم ظلالها. وانتصب (٣) ( دانية ) على العطف على ( جنة ).
والتقدير : وجزاهم جنة دانية (٤).
ويجوز أن يكون [ حالا عطفا ] (٥) على ( متكئين ) أو على (٦) ( ( لا ) (٧) يرون ) (٨)، ويجوز أن يكون صفة للجنة (٩).
ويجوز أن يكون على المدح مثل :( [ والمقيمي ] (١٠) الصلاة ) (١١) فهو – [ و ] (١٢) إن كان نكرة- فإنه يشبه المعرفة، إذ قال طال الكلام به (١٣).
وقرأ ابن مسعود :( ودانية عليهم ) (١٤)، حمله على تذكير الجمع وهو ظلالها (١٥).
وفي قراءة أبي ( ودان )، على أنه [ في ] (١٦) موضع رفع مثل : قاض المرفوع. حمله [ على ] (١٧) أنه خبر ( ظلالها ) (١٨) مقدم (١٩).
- ثم قال تعالى :( وذللت قطوفها تذليلا )
قال مجاهد : معناه : إن قام ارتفعت بقدرة ( الله ) (٢٠)، ( فإن ) (٢١) قعد (٢٢) تذللت حتى ينالها، وإن [ اضطجع ] (٢٣) تذللت حتى ينالها (٢٤).
وقال قتادة : معناه :" لا يرد أيديهم عنها [ بعد ] (٢٥) ولا شوك " (٢٦).
قال سفيان :( وذللت قطوفها ) قال :" يتناوله كيف شاء، جالسا ومتكئا " (٢٧). قال مجاهد : أرض الجنة وَرِقٌ (٢٨)، وتُرْبُهَا (٢٩)مسك، وأصول شجرها ذهب وَوَرَقَ أفنانها (٣٠) لؤلؤ وزبرجد (٣١) وياقوت، والثمر (٣٢) تحته (٣٣).
- ثم قال تعالى :( وذللت قطوفها تذليلا )
" ويقال :" المذلل (٣٤) الذي قد ذلـله (٣٥) الماء أي أرواه " (٣٦).
ويقال : المذلل الذي [ يفيئه ] (٣٧) [ أدنى ] (٣٨) ريح " (٣٩).
" ويقال : المذلل (٤٠) : المسوى " (٤١).
وأهل الحجاز يقولون :[ ذلل ] (٤٢)نَخْلَكَ.
أي : سوه (٤٣). ويقال : المذلل (٤٤) : القريب المتناول. من قولهم :[ ذابة ] (٤٥)ذليل (٤٦) " أي : قصيرة. هذه أحوال أهل اللغة (٤٧).
أي : وقربت منهم ظلالها. وانتصب (٣) ( دانية ) على العطف على ( جنة ).
والتقدير : وجزاهم جنة دانية (٤).
ويجوز أن يكون [ حالا عطفا ] (٥) على ( متكئين ) أو على (٦) ( ( لا ) (٧) يرون ) (٨)، ويجوز أن يكون صفة للجنة (٩).
ويجوز أن يكون على المدح مثل :( [ والمقيمي ] (١٠) الصلاة ) (١١) فهو – [ و ] (١٢) إن كان نكرة- فإنه يشبه المعرفة، إذ قال طال الكلام به (١٣).
وقرأ ابن مسعود :( ودانية عليهم ) (١٤)، حمله على تذكير الجمع وهو ظلالها (١٥).
وفي قراءة أبي ( ودان )، على أنه [ في ] (١٦) موضع رفع مثل : قاض المرفوع. حمله [ على ] (١٧) أنه خبر ( ظلالها ) (١٨) مقدم (١٩).
- ثم قال تعالى :( وذللت قطوفها تذليلا )
قال مجاهد : معناه : إن قام ارتفعت بقدرة ( الله ) (٢٠)، ( فإن ) (٢١) قعد (٢٢) تذللت حتى ينالها، وإن [ اضطجع ] (٢٣) تذللت حتى ينالها (٢٤).
وقال قتادة : معناه :" لا يرد أيديهم عنها [ بعد ] (٢٥) ولا شوك " (٢٦).
قال سفيان :( وذللت قطوفها ) قال :" يتناوله كيف شاء، جالسا ومتكئا " (٢٧). قال مجاهد : أرض الجنة وَرِقٌ (٢٨)، وتُرْبُهَا (٢٩)مسك، وأصول شجرها ذهب وَوَرَقَ أفنانها (٣٠) لؤلؤ وزبرجد (٣١) وياقوت، والثمر (٣٢) تحته (٣٣).
- ثم قال تعالى :( وذللت قطوفها تذليلا )
" ويقال :" المذلل (٣٤) الذي قد ذلـله (٣٥) الماء أي أرواه " (٣٦).
ويقال : المذلل الذي [ يفيئه ] (٣٧) [ أدنى ] (٣٨) ريح " (٣٩).
" ويقال : المذلل (٤٠) : المسوى " (٤١).
وأهل الحجاز يقولون :[ ذلل ] (٤٢)نَخْلَكَ.
أي : سوه (٤٣). ويقال : المذلل (٤٤) : القريب المتناول. من قولهم :[ ذابة ] (٤٥)ذليل (٤٦) " أي : قصيرة. هذه أحوال أهل اللغة (٤٧).
١ - م: قال تعالى. أ: قوله..
٢ - أ: ظلالها وذللت فطوفها إلى قوله..
٣ - ث: وانتصبت..
٤ - انظر معاني الزجاج ٥/٢٥٩. وإعراب النحاس ٥/١٠٠ وابن الأنباري ٢/٤٨٢ والمحرر ١٦/١٨٨..
٥ - م، ث: حالا لا عطفا..
٦ - أ، ث: وعلى..
٧ - ساقط من ث..
٨ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٠..
٩ - انظر معاني الزجاج ٥/٢٥٩ حيث جوزه. والمحرر ١٦/١٨٨ حكاية عن الزجاج..
١٠ - م: والمقيمين أ: والمقيم..
١١ - الحج: ٣٥ وتمام معناها مع ما قبلها: ﴿وبشّر المخبتين [٣٤] الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمين الصلاة ومما رزقناهم ينفقون [٣٥]﴾.
١٢ - ساقط من م..
١٣ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٠-١..
١٤ - بالتذكير، انظر جامع البيان ٢٩/٢١٤، قال: "وإنما ذكر لأنه فعل متقدم". وانظر قراءته أيضا في تفسير القرطبي ١٩/١٣٩ وهي قراءة الأعمش في المحرر ١٦/١٨٨ والبحر ٨/٣٩٦..
١٥ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١..
١٦ - م: لا..
١٧ - م: عطا..
١٨ - ث: كلالهم. (كذا)..
١٩ - ث: لمقدم. وانظر قراءة أبي وتوجيهها في جامع البيان ٢٩/٢١٤. وإعراب النحاس ٥/١٠١ وتفسير القرطبي ١٩/١٣٩..
٢٠ - ساقط من أ، ث..
٢١ - ساقط من أ..
٢٢ - أ: فقد..
٢٣ - م، ث: اضطجعت..
٢٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥ والدر ٨/٣٧٤..
٢٥ - ساقط من م..
٢٦ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٢٧ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٢٨ - "الورق بالكسر الدراهم قال: ﴿فابعثوا بورقكم هذه﴾ الكهف ١٩. وقرئ "بوَرْقِكم" و"بوُرْقِكم". مفردات الراغب: ٥٥٧ (ورق). وفي اللسان (ورق): "الوَرِقُ والوِرْقُ والوَرْقُ والرِّقَةُ: الدراهم مثل : كَبِد وكِبْدٌ وكَبْدٌ، وكَلِمة وكِلْمة وكَلْمَة"..
٢٩ - أ، ث: وقرابها. وكلاهما صحيح. وانظر صيغا أخرى لهذه الكلمة في اللسان (ترب)..
٣٠ - أفنان جمع: فَنَنٍ وهو الغصن الغضّ الوَرَقِ مفردات الراغب: ٤٠٠ (فن) وفي اللسان (فنن): "الفَنَنُ: الغصن المستقيم طولا وعرضا... والفَنَنُ: الغصن، وقيل: الغصن: القضيب يعني المقضوب، والفَنَن ما تشعّب منه... ".
٣١ - الزبرجد والزبردج: الزمرد. اللسان زبد، (برجد)، والزمرّذ بالذال: من الجواهر، معروف واحدته: زمرذة. اللسان زمر، (زمرذ)..
٣٢ - أ: التمر..
٣٣ - انظر: تفسير ابن كثير ٤/٤٨٦ وزاد: "فمن أكل منها قائما لم تؤذه ومن أكل منها قاعدا لم تؤذه، ومن أكل منها مضطجعا لم تؤذه"..
٣٤ - ث: المدلل..
٣٥ - ث: دلله..
٣٦ - حكاه بهذا اللفظ القرطبي في تفسيره ١٩/١٤٠ عن النحاس، والذي في كتاب شرح القصائد المشهورات: ١/٢٥: "الذي قد سقي وذلل بالماء حتى يطاوع كل من مد إليه يده". وانظر شرح القصائد العشر للتبريزي ١/٩٣..
٣٧ - م: يفيد..
٣٨ - أ: يثنيه..
٣٩ - م، أ ذر (كذا)..
٤٠ - هو قول حكاه أبو الحسن عن بندار في شرح القصائد المشهورات للنحاس ١/٢٥ وفيه: "... أدنى الرياح لنعمته ولينه". وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٤٠ وليس فيه: "ولينه"..
٤١ - انظر تفسير القرطبي ١٩/١٤٠. وبمعناه في شرح القصائد المشهورات: ١/٢٥..
٤٢ - م: ذلك. أ: أي ذلل. ث: دلّل..
٤٣ - أ: سوره. وانظر المصدرين السابقين وليس عند النحاس حكاية عن أهل الحجاز. وفي الغريب لابن قتيبة ٥٠٣: "يقول أهل المدينة: ذُلِّل، النخل أي: سُوِّي عُذُوقُه". وانظر شرح القصائد العشر للتبريزي ١/٩٣..
٤٤ - ث: المدلل..
٤٥ - م: ذابت..
٤٦ - ث: دليل. وقوله: "دابة ذليل" لعله لا يستقيم. وهو في أصل كلام النحاس كما نقله القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤٠: "حائط ذليل"، وهو الثابت في اللسان: (ذلل) يقال: حائط ذليل أي: قصير... ورمح ذليل أي: قصير. وفيه أيضا: "دابة ذلول". ولم أجد هذا القول في شرح القصائد للنحاس ١/٢٥..
٤٧ - في تفسير القرطبي ١٩/١٤٠ عن النحاس: "وهذه الأقوال التي حكيناها ذكرها أهل العلم باللغة وقالوها في قول امرئ القيس:
وساقٍ كأُنبوب السَّقي المُذَلَّلِ
انظر ديوان امرئ القيس ص ١٧. وشرح القصائد المشهورات للنحاس ١/٢٥ وشرح القصائد العشر للتبريزي ١/٩٣ وفيهما معاني أخرى في المذلل..
٢ - أ: ظلالها وذللت فطوفها إلى قوله..
٣ - ث: وانتصبت..
٤ - انظر معاني الزجاج ٥/٢٥٩. وإعراب النحاس ٥/١٠٠ وابن الأنباري ٢/٤٨٢ والمحرر ١٦/١٨٨..
٥ - م، ث: حالا لا عطفا..
٦ - أ، ث: وعلى..
٧ - ساقط من ث..
٨ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٠..
٩ - انظر معاني الزجاج ٥/٢٥٩ حيث جوزه. والمحرر ١٦/١٨٨ حكاية عن الزجاج..
١٠ - م: والمقيمين أ: والمقيم..
١١ - الحج: ٣٥ وتمام معناها مع ما قبلها: ﴿وبشّر المخبتين [٣٤] الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمين الصلاة ومما رزقناهم ينفقون [٣٥]﴾.
١٢ - ساقط من م..
١٣ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٠-١..
١٤ - بالتذكير، انظر جامع البيان ٢٩/٢١٤، قال: "وإنما ذكر لأنه فعل متقدم". وانظر قراءته أيضا في تفسير القرطبي ١٩/١٣٩ وهي قراءة الأعمش في المحرر ١٦/١٨٨ والبحر ٨/٣٩٦..
١٥ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١..
١٦ - م: لا..
١٧ - م: عطا..
١٨ - ث: كلالهم. (كذا)..
١٩ - ث: لمقدم. وانظر قراءة أبي وتوجيهها في جامع البيان ٢٩/٢١٤. وإعراب النحاس ٥/١٠١ وتفسير القرطبي ١٩/١٣٩..
٢٠ - ساقط من أ، ث..
٢١ - ساقط من أ..
٢٢ - أ: فقد..
٢٣ - م، ث: اضطجعت..
٢٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥ والدر ٨/٣٧٤..
٢٥ - ساقط من م..
٢٦ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٢٧ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٢٨ - "الورق بالكسر الدراهم قال: ﴿فابعثوا بورقكم هذه﴾ الكهف ١٩. وقرئ "بوَرْقِكم" و"بوُرْقِكم". مفردات الراغب: ٥٥٧ (ورق). وفي اللسان (ورق): "الوَرِقُ والوِرْقُ والوَرْقُ والرِّقَةُ: الدراهم مثل : كَبِد وكِبْدٌ وكَبْدٌ، وكَلِمة وكِلْمة وكَلْمَة"..
٢٩ - أ، ث: وقرابها. وكلاهما صحيح. وانظر صيغا أخرى لهذه الكلمة في اللسان (ترب)..
٣٠ - أفنان جمع: فَنَنٍ وهو الغصن الغضّ الوَرَقِ مفردات الراغب: ٤٠٠ (فن) وفي اللسان (فنن): "الفَنَنُ: الغصن المستقيم طولا وعرضا... والفَنَنُ: الغصن، وقيل: الغصن: القضيب يعني المقضوب، والفَنَن ما تشعّب منه... ".
٣١ - الزبرجد والزبردج: الزمرد. اللسان زبد، (برجد)، والزمرّذ بالذال: من الجواهر، معروف واحدته: زمرذة. اللسان زمر، (زمرذ)..
٣٢ - أ: التمر..
٣٣ - انظر: تفسير ابن كثير ٤/٤٨٦ وزاد: "فمن أكل منها قائما لم تؤذه ومن أكل منها قاعدا لم تؤذه، ومن أكل منها مضطجعا لم تؤذه"..
٣٤ - ث: المدلل..
٣٥ - ث: دلله..
٣٦ - حكاه بهذا اللفظ القرطبي في تفسيره ١٩/١٤٠ عن النحاس، والذي في كتاب شرح القصائد المشهورات: ١/٢٥: "الذي قد سقي وذلل بالماء حتى يطاوع كل من مد إليه يده". وانظر شرح القصائد العشر للتبريزي ١/٩٣..
٣٧ - م: يفيد..
٣٨ - أ: يثنيه..
٣٩ - م، أ ذر (كذا)..
٤٠ - هو قول حكاه أبو الحسن عن بندار في شرح القصائد المشهورات للنحاس ١/٢٥ وفيه: "... أدنى الرياح لنعمته ولينه". وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٤٠ وليس فيه: "ولينه"..
٤١ - انظر تفسير القرطبي ١٩/١٤٠. وبمعناه في شرح القصائد المشهورات: ١/٢٥..
٤٢ - م: ذلك. أ: أي ذلل. ث: دلّل..
٤٣ - أ: سوره. وانظر المصدرين السابقين وليس عند النحاس حكاية عن أهل الحجاز. وفي الغريب لابن قتيبة ٥٠٣: "يقول أهل المدينة: ذُلِّل، النخل أي: سُوِّي عُذُوقُه". وانظر شرح القصائد العشر للتبريزي ١/٩٣..
٤٤ - ث: المدلل..
٤٥ - م: ذابت..
٤٦ - ث: دليل. وقوله: "دابة ذليل" لعله لا يستقيم. وهو في أصل كلام النحاس كما نقله القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤٠: "حائط ذليل"، وهو الثابت في اللسان: (ذلل) يقال: حائط ذليل أي: قصير... ورمح ذليل أي: قصير. وفيه أيضا: "دابة ذلول". ولم أجد هذا القول في شرح القصائد للنحاس ١/٢٥..
٤٧ - في تفسير القرطبي ١٩/١٤٠ عن النحاس: "وهذه الأقوال التي حكيناها ذكرها أهل العلم باللغة وقالوها في قول امرئ القيس:
وساقٍ كأُنبوب السَّقي المُذَلَّلِ
انظر ديوان امرئ القيس ص ١٧. وشرح القصائد المشهورات للنحاس ١/٢٥ وشرح القصائد العشر للتبريزي ١/٩٣ وفيهما معاني أخرى في المذلل..