زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَيْناً فِيهَا﴾ قال الزجاج : يسقون عينا. وسلسبيل : اسم العين، إلا أنه صرف لأنه رأس آية. وهو في اللغة : صفة لما كان في غاية السلاسة. فكأن العين وصفت وسميت بصفتها. وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال : قوله تعالى :﴿تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً﴾ قيل : هو اسم أعجمي نكرة، فلذلك انصرف. وقيل : هو اسم معرفة، إلا أنه أجري، لأنه رأس آية. وعن مجاهد، قال : حديدة الجرية. وقيل سلسبيل : سلس ماؤها، مستقيد لهم. وقال ابن الأنباري : السلسبيل صفة للماء. لسلسه وسهولة مدخله في الحلق. يقال : شراب سلسل، وسلسال، وسلسبيل. وحكى الماوردي : أن عليا قال : المعنى : سل سبيلا إليها، ولا يصح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى