المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿عيناً﴾ بدل من كأس أو من عين على القول الثاني(١)، و ﴿سلسبيلاً﴾ قيل هو اسم بمعنى السلس المنقاد الجرية، وقال مجاهد : حديدة الجرية(٢)، وقيل : هي عبارة عن حسن إيساغها، قال ابن الأعرابي : لم أسمع هذه اللفظة إلا في القرآن، وقال آخرون :﴿سلسبيلاً﴾ صفة لقوله ﴿عيناً﴾ وتسمى بمعنى توصف وتشهر وكونه مصروفاً مما يؤكد كونه صفة للعين لا اسماً(٣)، وقال بعض المقرئين والتصحيح من الألوسي :﴿سلسبيلاً﴾ أمر للنبي ﷺ ولأمته بسؤال السبيل إليها، وهذا قول ضعيف لأن براعة القرآن وفصاحته لا تجيء هكذا، واللفظة معروفة في اللسان وأن السلسل والسلسبيل، بمعنى واحد ومتقارب.
١ في الأصول: أو من (عين)، وما أثبتناه هنا يتفق مع ما في "البحر المحيط" وهو الملائم لقوله: "على القول الثاني" أي قول قتادة..
٢ في بعض النسخ: "جيد الجرية"، وما أثبتناه يتفق مع ما في الطبري، ولعل معناه أن جريه محدد يقصد هدفا معينا..
٣ في بعض النسخ: "لا أمرا" وكأنه ينفي الرأي الذي سيذكره بعد ذلك وهو أن الكلمة أمر للنبي صلى الله عليه وسلم..
٢ في بعض النسخ: "جيد الجرية"، وما أثبتناه يتفق مع ما في الطبري، ولعل معناه أن جريه محدد يقصد هدفا معينا..
٣ في بعض النسخ: "لا أمرا" وكأنه ينفي الرأي الذي سيذكره بعد ذلك وهو أن الكلمة أمر للنبي صلى الله عليه وسلم..