فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ( ١ )﴾
﴿هل﴾ للاستفهام أو للتحقيق.
﴿حين﴾ مدة، ووقت من الدهر مبهم يصلح لجميع الأزمان كلها، طالت، أو قصرت.
﴿الدهر﴾ الأمد الممدود، والزمان الطويل.
قد أتى على الإنسان قدر من الزمان كان فيه معدوما غير موجود ؛ ومضت مدة من الدهر وآدم فيها لم يكن شيئا يذكر في الخليقة ؛ وإن أريد ب ﴿هل﴾ الاستفهام فهو الاستفهام التقريري ؛ أو تكون بمعنى [ قد ] التي يراد بها التحقيق ؛ مما نقل الألوسي : أصله على ما قيل :[ أهل ] على أن الاستفهام للتقرير، أي الحمل على الإقرار بما دخلت عليه، والمقرر به : من ينكر البعث ؛ وقد علم أنهم يقولون : نعم قد مضى على الإنسان حين لم يكن كذلك، فيقال : فالذين أوجده بعد أن لم يكن كيف يمتنع عليه إحياؤه بعد موته ؟ وعن ابن عباس وقتادة : هي هنا بمعنى قد، وفسرها بها جماعة من النحاة. اه ؛ و﴿الإنسان﴾ ربما يكون المراد به آدم عليه السلام إذ هو أبو البشر وأصل الجنس الإنساني، أي : بقي آدم جسدا مصورا ترابا وطينا، لا يذكر ولا يعرف، ثم نفخ فيه الروح فصار مذكورا ؛ قال يحيى بن سلام : لم يكن شيئا مذكورا في الخلق وإن كان عند الله شيئا مذكورا ؛ ومما أورد القرطبي : أي قد أتى على الإنسان حين لم يكن له قدرة عند الخليقة، ثم لما عرف الله الملائكة أنه جعل آدم خليفة، وحمله الأمانة التي عجزت عنها السماوات والأرض والجبال، ظهر فضله على الكل فصار مذكورا اه. قال قتادة : إنما خلق الإنسان حديثا، ما نعلم من خليقة الله جل ثناؤه خليقة كانت بعد الإنسان.
﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ( ١ )﴾
﴿هل﴾ للاستفهام أو للتحقيق.
﴿حين﴾ مدة، ووقت من الدهر مبهم يصلح لجميع الأزمان كلها، طالت، أو قصرت.
﴿الدهر﴾ الأمد الممدود، والزمان الطويل.
قد أتى على الإنسان قدر من الزمان كان فيه معدوما غير موجود ؛ ومضت مدة من الدهر وآدم فيها لم يكن شيئا يذكر في الخليقة ؛ وإن أريد ب ﴿هل﴾ الاستفهام فهو الاستفهام التقريري ؛ أو تكون بمعنى [ قد ] التي يراد بها التحقيق ؛ مما نقل الألوسي : أصله على ما قيل :[ أهل ] على أن الاستفهام للتقرير، أي الحمل على الإقرار بما دخلت عليه، والمقرر به : من ينكر البعث ؛ وقد علم أنهم يقولون : نعم قد مضى على الإنسان حين لم يكن كذلك، فيقال : فالذين أوجده بعد أن لم يكن كيف يمتنع عليه إحياؤه بعد موته ؟ وعن ابن عباس وقتادة : هي هنا بمعنى قد، وفسرها بها جماعة من النحاة. اه ؛ و﴿الإنسان﴾ ربما يكون المراد به آدم عليه السلام إذ هو أبو البشر وأصل الجنس الإنساني، أي : بقي آدم جسدا مصورا ترابا وطينا، لا يذكر ولا يعرف، ثم نفخ فيه الروح فصار مذكورا ؛ قال يحيى بن سلام : لم يكن شيئا مذكورا في الخلق وإن كان عند الله شيئا مذكورا ؛ ومما أورد القرطبي : أي قد أتى على الإنسان حين لم يكن له قدرة عند الخليقة، ثم لما عرف الله الملائكة أنه جعل آدم خليفة، وحمله الأمانة التي عجزت عنها السماوات والأرض والجبال، ظهر فضله على الكل فصار مذكورا اه. قال قتادة : إنما خلق الإنسان حديثا، ما نعلم من خليقة الله جل ثناؤه خليقة كانت بعد الإنسان.