الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
هل بمعنى «قد » في الاستفهام خاصة، والأصل : أهل، بدليل قوله :
أَهَلْ رَأَوْنَا بِسَفْعِ الْقَاعِ ذِي الأكمِ ***
فالمعنى : أقد أتى ؟ على التقرير والتقريب جميعاً، أي : أتى على الإنسان قبل زمان قريب ﴿حِينٌ مّنَ الدهر لَمْ يَكُن﴾ فيه ﴿شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ أي كان شيئاً منسياً غير مذكور نطفة في الأصلاب والمراد بالإنسان : جنس بني آدم، بدليل قوله :﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإنسان مِن نُّطْفَةٍ﴾ [الإنسان: ٢] ؟ ﴿حين من الدهر﴾ طائفة من الزمن الطويل الممتد
فإن قلت : ما محل ﴿لم يكن شيئاً مذكوراً﴾ قلت : محله النصب على الحال من الإنسان، كأنه قيل : هل أتى عليه حين من الدهر غير مذكور. أو الرفع على الوصف لحين، كقوله :﴿يَوْماً لاَّ يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ﴾ [لقمان: ٣٣]، وعن بعضهم : أنها تليت عنده فقال : ليتها تمت، أراد : ليت تلك الحالة تمت، وهي كونه شيئاً غير مذكور ولم يخلق ولم يكلف.
أَهَلْ رَأَوْنَا بِسَفْعِ الْقَاعِ ذِي الأكمِ ***
فالمعنى : أقد أتى ؟ على التقرير والتقريب جميعاً، أي : أتى على الإنسان قبل زمان قريب ﴿حِينٌ مّنَ الدهر لَمْ يَكُن﴾ فيه ﴿شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ أي كان شيئاً منسياً غير مذكور نطفة في الأصلاب والمراد بالإنسان : جنس بني آدم، بدليل قوله :﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإنسان مِن نُّطْفَةٍ﴾ [الإنسان: ٢] ؟ ﴿حين من الدهر﴾ طائفة من الزمن الطويل الممتد
فإن قلت : ما محل ﴿لم يكن شيئاً مذكوراً﴾ قلت : محله النصب على الحال من الإنسان، كأنه قيل : هل أتى عليه حين من الدهر غير مذكور. أو الرفع على الوصف لحين، كقوله :﴿يَوْماً لاَّ يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ﴾ [لقمان: ٣٣]، وعن بعضهم : أنها تليت عنده فقال : ليتها تمت، أراد : ليت تلك الحالة تمت، وهي كونه شيئاً غير مذكور ولم يخلق ولم يكلف.