التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد هذا التفصيل لما أعده الله - تعالى - لعباده الأخيار من أصناف النعيم، المتعلق بمأكلهم، ومشربهم.. أخذت السورة الكريمة. فى أواخرها - فى تثبيت النبى ﷺ وأصحابه. وفى دعوته ﷺ إلى المداومة على التحلى بفضيلة الصبر، وإلى الإِكثار من ذكره - تعالى - وأنذرت الكافرين والفاسقين إذا ما استمروا فى ضلالهم. فقال - تعالى - :
﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ...﴾.
جاء قوله - تعالى - :﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ القرآن تَنزِيلاً﴾ مؤكدا بجملة من المؤكدات. منها : إن، ونحن، وتنزيلا.. للرد على أولئك الجاحدين الذين أنكروا أن يكون القرآن من عند الله - تعالى - وقالوا فى شأنه :﴿لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هذا إِنْ هاذآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأولين﴾ أى : إنا نحن - وحدنا - أيها الرسول الكريم -، والذين نزلنا عليك القرآن تنزيلا محكما، وفصلناه تفصيلا متقنا، بأن أنزلناه على قلبك مفرقا على حسب مشيئتنا وحكمتنا.
﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ...﴾.
جاء قوله - تعالى - :﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ القرآن تَنزِيلاً﴾ مؤكدا بجملة من المؤكدات. منها : إن، ونحن، وتنزيلا.. للرد على أولئك الجاحدين الذين أنكروا أن يكون القرآن من عند الله - تعالى - وقالوا فى شأنه :﴿لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هذا إِنْ هاذآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأولين﴾ أى : إنا نحن - وحدنا - أيها الرسول الكريم -، والذين نزلنا عليك القرآن تنزيلا محكما، وفصلناه تفصيلا متقنا، بأن أنزلناه على قلبك مفرقا على حسب مشيئتنا وحكمتنا.