جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ يقول : يدخل ربكم من يشاء منكم في رحمته، فيتوب عليه حتى يموت تائبا من ضلالته، فيغفر له ذنوبه، ويُدخله جنته والظّالَمِيِنَ أعَدّ لَهُمْ عَذَابا ألِيما يقول : الذين ظلموا أنفسهم، فماتوا على شركهم، أعدّ لهم في الآخرة عذابا مؤلما موجعا، وهو عذاب جهنم. ونصب قوله : والظّالمِينَ لأن الواو ظرف لأعدّ، والمعنى : وأعدّ للظالمين عذابا أليما. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله :«ولِلظّالِمِينَ أعَدّ لَهُمْ » بتكرير اللام، وقد تفعل العرب ذلك، وينشد لبعضهم :
أقولُ لهَا إذا سألَتْ طَلاقاإلامَ تُسارِعِينَ إلى فِرَاقي ؟
ولآخر :
فأصْبَحْنَ لا يسأَلَنْهُ عَنْ بِمَا بِهِأصَعّد فِي غاوِي الهَوَى أمْ تَصَوّبا ؟
بتكرير الباء، وإنما الكلام لا يسألنه عما به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى