تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأما ﴿الْأَبْرَارِ﴾ وهم الذين برت قلوبهم بما فيها من محبة الله ومعرفته، والأخلاق الجميلة، فبرت جوارحهم(١)، واستعملوها بأعمال البر أخبر أنهم ﴿يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ﴾ أي : شراب لذيذ من خمر قد مزج بكافور أي : خلط به ليبرده ويكسر حدته، وهذا الكافور [ في غاية اللذة ] قد سلم من كل مكدر ومنغص، موجود في كافور الدنيا، فإن الآفة الموجودة في الأسماء التي ذكر الله أنها في الجنة وهي في الدنيا تعدم في الآخرة(٢).
كما قال تعالى :﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ ﴿وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾.
١ - في ب: أعمالهم..
٢ - في ب: الموجودة في الدنيا تنعدم من الأسماء التي ذكرها الله في الجنة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى