تفسير المراغي — المراغي
عن الكتاب
آياتها إحدى وثلاثون
مدنية، نزلت بعد سورة الرحمن.
وصلتها بما قبلها : أنه ذكر في السابقة الأهوال التي يلقها الفجار يوم القيامة، وذكر في هذه ما يلقاه الأبرار من النعيم المقيم في تلك الدار.
وقال عمرو بن كلثوم :
والمزاج : ما يمزج به كالحزام لما يحزم، أي يكون شوبها وخلطها بماء الكافور كما قال :
وجعلت كالكافور لما فيه من البياض وطيب الرائحة والبرودة، بها : أي منها، يفجرونها : أي يجرونها إلى منازلهم وقصورهم حيث شاؤوا
*** الإيضاح :
﴿إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافروا* عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا﴾ أي إن الذين بروا بطاعتهم ربهم فأدوا فرائضه واجتنبوا معاصيه- يشربون من خمر كان مزاج ما فيها من الشراب كالكافور طيب رائحة وبردا وبياضا.
وهذا المزاج من عين يشرب منها عباد الله المتقون وهم في غرف الجنات، يسوقونها إليهم سوقا سهلا إلى حيث يريدون، وينتفعون بها كما يشاؤون، ويتبعهم ماؤها إلى كل مكان يحبون وصوله إليه.
قال مجاهد : يقودونها حيث شاؤوا، وتتبعهم حيث مالوا.
مدنية، نزلت بعد سورة الرحمن.
وصلتها بما قبلها : أنه ذكر في السابقة الأهوال التي يلقها الفجار يوم القيامة، وذكر في هذه ما يلقاه الأبرار من النعيم المقيم في تلك الدار.
بسم الله الرحمن الرحيم
| وكأس شربت على لذة | وأخرى تداويت منها بها |
| صبنت الكأس عنا أم عمرو | وكان الكأس مجراها اليمينا |
| كأن سبيئة من بيت رأس | يكون مزاجها عسل وماء |
*** الإيضاح :
﴿إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافروا* عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا﴾ أي إن الذين بروا بطاعتهم ربهم فأدوا فرائضه واجتنبوا معاصيه- يشربون من خمر كان مزاج ما فيها من الشراب كالكافور طيب رائحة وبردا وبياضا.
وهذا المزاج من عين يشرب منها عباد الله المتقون وهم في غرف الجنات، يسوقونها إليهم سوقا سهلا إلى حيث يريدون، وينتفعون بها كما يشاؤون، ويتبعهم ماؤها إلى كل مكان يحبون وصوله إليه.
قال مجاهد : يقودونها حيث شاؤوا، وتتبعهم حيث مالوا.