البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
و ﴿عيناً﴾ بدل من ﴿كافوراً﴾ مفعولاً بيشربون، أي ماء عين، أو بدل من محل من كأس على حذف مضاف، أي يشربون خمراً خمر عين، أو نصب على الاختصاص. ولما كانت الكأس مبدأ شربهم أتى بمن ؛ وفي ﴿يشرب بها﴾ : أي يمزج شرابهم بها أتى بالباء الدالة على الإلصاق، والمعنى : يشرب عباد الله بها الخمر، كما تقول : شربت الماء بالعسل، أو ضمن يشرب معنى يروى فعدى بالباء.
وقيل : الباء زائدة والمعنى يشرب بها، وقال الهذلي :
شربن بماء البحر ثم ترفعتمتى لجج خضر لهن نئيج
قيل : أي شربن ماء البحر.
وقرأ ابن أبي عبلة : بشربها ؛ وعباد الله هنا هم المؤمنون، ﴿يفجرونها﴾ : يثقبونها بعود قصب ونحوه حيث شاءوا، فهي تجري عند كل واحد منهم، هكذا ورد في الأثر.
وقيل : هي عين في دار رسول الله ﷺ تنفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى