الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿عَيْناً يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا﴾ قيل : هو بدل من قوله :﴿كافورا﴾ وقيل : هو مفعول بقوله :﴿يَشْرَبُونَ﴾ أي : ماءُ هذه العين من كأس عَطِرَةٍ كالكافور، وقيل : نصب ﴿عَيْناً﴾ على المدح أو بإضمار «أعني ».
قوله تعالى :﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ بمنزلة يشربها، فالباء زائدة ؛ قال الثعلبيُّ : قال الواسطي : لَمَّا اختلفت أحوالهم في الدنيا اختلفت أشربتهم في الآخرة، انتهى.
قال ( ص ) : وقيل : الباء في ﴿بِهَا﴾ للإلصاق والاختلاط، أي : يشرب بها عباد اللَّه الخمرَ ؛ كما تقول : شَرِبْتُ الماءَ بالعسل، انتهى.
وقوله تعالى :﴿يُفَجِّرُونَهَا﴾ معناه : يفتقونها ويقودونها حيث شاءوا من منازلهم وقصورهم، فهي تجري عند كُلِّ أحد منهم، ورُدَّ بهذا الأثر، وقيل : عين في دار النَّبِيِّ ﷺ تفجر إلى دُورِ الأنبياء والمؤمنين ؛ قال ( ع ) : وهذا قول حسن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى