الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
و ﴿عَيْناً﴾ على هذين القولين : بدل من محل ﴿مِن كَأْسٍ﴾ على تقدير حذف مضاف، كأنه قيل : يشربون فيها خمراً خمر عين. أو نصب على الاختصاص.
فإن قلت : لم وصل فعل الشرب بحرف الابتداء أوّلاً، وبحرف الإلصاق آخراً ؟ قلت : لأنّ الكأس مبدأ شربهم وأوّل غايته ؛ وأما العين فبها يمزجون شرابهم فكان المعنى : يشرب عباد الله بها الخمر، كما تقول : شربت الماء بالعسل ﴿يُفَجّرُونَهَا﴾ يجرونها حيث شاءوا من منازلهم ﴿تَفْجِيرًا﴾ سهلا لا يمتنع عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى