التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أى : فسوف يطلب الهلاك، بأن ينادى عليه بحسرة وندامة ويقول : أيها الموت أقبل فهذا أوانك، لتنقذنى مما أنا فيه من سوء.
وفى طلبه للهلاك، وتفضيله على ما هو فيه، دليل على أن هذا الشقى - والعياذ بالله - قد وصل به الحال السيئ إلى أقصى مداه، حتى لقد أصبح الهلاك نهاية أمانية، كما قال الشاعر :
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا... وحسب المنايا أن يكن أمانيا
فالمراد بالدعاء فى قوله ﴿يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ النداء. والثبور : الهلاك، بأن يقول : يا ثبوراه أقبل فهذا أوان إقبالك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى