مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
فأما قوله ﴿فسوف يدعو ثبورا﴾
فاعلم أن الثبور هو الهلاك، والمعنى أنه لما أوتي كتابه من غير يمينه علم أنه من أهل النار فيقول : واثبوراه، قال الفراء : العرب تقول فلان يدعوا لهفه، إذا قال : والهفاه، وفيه وجه آخر ذكره القفال، فقال : الثبور مشتق من المثابرة على شيء، وهي المواظبة عليه فسمي هلاك الآخرة ثبور لأنه لازم لا يزول، كما قال :﴿إن عذابها كان غراما﴾ وأصل الغرام اللزوم والولوع.
فاعلم أن الثبور هو الهلاك، والمعنى أنه لما أوتي كتابه من غير يمينه علم أنه من أهل النار فيقول : واثبوراه، قال الفراء : العرب تقول فلان يدعوا لهفه، إذا قال : والهفاه، وفيه وجه آخر ذكره القفال، فقال : الثبور مشتق من المثابرة على شيء، وهي المواظبة عليه فسمي هلاك الآخرة ثبور لأنه لازم لا يزول، كما قال :﴿إن عذابها كان غراما﴾ وأصل الغرام اللزوم والولوع.