جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَيَصْلَى سَعِيرا اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء مكة والمدينة والشام :«وَيُصَلّى » بضم الياء وتشديد اللام، بمعنى : أن الله يصليهم تصلية بعد تصلية، وإنضاجة بعد إنضاجة، كما قال تعالى : كُلّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدّلْناهُمْ جُلُودا غَيرَها، واستشهدوا لتصحيح قراءتهم ذلك كذلك، بقوله : ثُمّ الجَحِيمَ صَلّوهُ وقرأ ذلك بعض المدنيين وعامة قرّاء الكوفة والبصرة : وَيَصْلَى بفتح الياء وتخفيف اللام، بمعنى : أنهم يَصْلونها ويَرِدونها، فيحترقون فيها، واستشهدوا لتصحيح قراءتهم ذلك كذلك، بقول الله : يَصْلَوْنها وإلاّ مَنْ هُوَ صِالِ الجَحِيمِ.
والصواب من القول في ذلك عندي : أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى