مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ويصلى سعيرا﴾ ففيه مسألتان :
المسألة الأولى : يقال : صلى الكافر النار، قال الله تعالى :﴿وسيصلون سعيرا﴾ وقال :﴿ونصله جهنم﴾وقال :﴿إلا من هو صال الجحيم﴾ وقال :﴿لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى﴾ والمعنى أنه إذا أعطى كتابه بشماله من وراء ظهره فإنه يدعو الثبور ثم يدخل النار، وهو في النار أيضا يدعو ثبورا، كما قال :﴿دعوا هنالك ثبورا﴾ وأحدهما لا ينفي الآخر، وإنما هو على اجتماعهما قبل دخول النار وبعد دخولها، نعوذ بالله منها ومما قرب إليها من قول أو عمل.
المسألة الثانية : قرأ عاصم وحمزة وأبو عمرو ويصلى بضم الياء والتخفيف كقوله :﴿نصله جهنم﴾ وهذه القراءة مطابقة للقراءة المشهورة لأنه يصلى فيصلى أي يدخل النار. وقرأ ابن عامر ونافع والكسائي بضم الياء مثقلة كقوله :﴿وتصلية جحيم﴾ وقوله :﴿ثم الجحيم صلوه﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى