فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿إنه ظن﴾ أي علم وتيقن ﴿أن لن يحور﴾ تعليل لكونه كان في الدنيا بين أهله مسرورا والمعنى أن سبب ذلك السرور ظنه بأنه لا يرجع إلى الله ولا يبعث للحساب والعقاب لتكذيبه بالبعث وجحده لدار الآخرة، وأن هي المخففة من الثقيل سادة مع ما في حيزها مسد مفعولي ظن، والحور في اللغة الرجوع يقال حار يحور إذا رجع وقال الراغب الحور التردد في الأمر، ومحاورة الكلام مراجعته والمحار المرجع والمصير.
قال عكرمة وداود بن أبي هند :" يحور " كلمة بالحبشية ومعناها يرجع، قال القرطبي : الحور في كلام العرب الرجوع، ومنه قوله ﷺ وآله وسلم " اللهم أني أعوذ بك من الحور بعد الكور " يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وكذلك الحور بالضم، وفي المثل حور في محار أي نقصان في نقصان، والحور أيضا الهلكة، قال ابن عباس : يحور يبعث ويرجع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى