مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿بلى﴾ أي ليبعثن، وعلى الوجه الثاني يكون المعنى أن الله تعالى يبدل سروره بغم لا ينقطع وتنعمه ببلاء لا ينتهي ولا يزول.
أما قوله :﴿إن ربه كان به بصيرا﴾ فقال الكلبي : كان بصيرا به من يوم خلقه إلى أن بعثه، وقال عطاء : بصيرا بما سبق عليه في أم الكتاب من الشقاء، وقال مقاتل : بصيرا متى بعثه، وقال الزجاج : كان عالما بأن مرجعه إليه ولا فائدة في هذه الأقوال، إنما الفائدة في وجهين ذكرهما القفال ( الأول ) : أن ربه كان عالما بأنه سيجزيه ( والثاني ) : أن ربه كان عالما بما يعمله من الكفر والمعاصي فلم يكن يجوز في حكمته أن يهمله فلا يعاقبه على سوء أعماله، وهذا زجر لكل المكلفين عن جميع المعاصي.
أما قوله :﴿إن ربه كان به بصيرا﴾ فقال الكلبي : كان بصيرا به من يوم خلقه إلى أن بعثه، وقال عطاء : بصيرا بما سبق عليه في أم الكتاب من الشقاء، وقال مقاتل : بصيرا متى بعثه، وقال الزجاج : كان عالما بأن مرجعه إليه ولا فائدة في هذه الأقوال، إنما الفائدة في وجهين ذكرهما القفال ( الأول ) : أن ربه كان عالما بأنه سيجزيه ( والثاني ) : أن ربه كان عالما بما يعمله من الكفر والمعاصي فلم يكن يجوز في حكمته أن يهمله فلا يعاقبه على سوء أعماله، وهذا زجر لكل المكلفين عن جميع المعاصي.