غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿ويصلى﴾ ثلاثياً مفتوح العين مبنياً للفاعل : أبو عمرو وسهل ويعقوب ويزيد وحمزة وعاصم وخلف. الباقون ﴿يصلى﴾ بالتشديد مبنياً للمفعول ﴿لتركبن﴾ بفتح الباء للتوحيد والخطاب للإنسان : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف. الآخرون : بالضم على خطاب أفراد الجنس.
ثم أكد وقوع القيامة وما يتبعها من الأهوال بقوله ﴿فلا أقسم بالشفق﴾ وهو الحمرة الباقية من آثار الشمس في الأفق الغربي قاله ابن عباس والكلبي ومقاتل. وعن الفراء : سمعت بعض العرب يقول : عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق وكان أحمر. وعن أبي حنيفة في إحدى الروايتين أنه البياض، وأنه روى أنه رجع عنه لأن البياض يمتد وقته فلا يصلح للتوقيت، ولأن التركيب يدل على الرقة ومنه الشفقة لرقة القلب. ثم إن الضوء يأخذ من عند غيبة الشمس في الرقة والضعف. وعن مجاهد أن الشفق هاهنا النهار لما في النور من الرقة واللطافة كما أن في الظلمات الغلظ والكثافة، لأن القسم بالنهار يناسب القسم بالليل في قوله :﴿والليل وما وسق﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿انشقت﴾ ه لا ﴿وحقت﴾ ه ك ﴿مدّت﴾ ه ك ﴿وتخلت﴾ ه ك ﴿وحقت﴾ ه ط لأن الجواب محذوف أي إذا كانت هذه الأمارات ظهر ما ظهر ﴿فملاقيه﴾ ه ط وقد يقال عامل " إذا " ﴿فملاقيه﴾ أي إذا السماء انشقت لاقى كدحه فلا وقف إلى قوله ﴿فملاقيه﴾ وقيل : قوله ﴿فأما من أوتي﴾ الشرط مع جوابه جواب للشرط الأول، وقوله ﴿يأيها الإنسان﴾ إلى قوله ﴿فملاقيه﴾ اعترض ولا وقف على ﴿بيمينه﴾ ﴿يسيراً﴾ ه ك ﴿مسروراً﴾ ه ط ﴿ظهره﴾ ه لا ﴿ثبوراً﴾ ه لا ﴿سعيراً﴾ ه ط ﴿مسروراً﴾ ه ﴿يحور﴾ ه لا ﴿بلى﴾ ج لجواز تعلق بلى بما قبله وبما بعده ﴿بصيراً﴾ ه ط للابتداء بالقسم ﴿بالشفق﴾ ه لا ﴿وسق﴾ ه لا ﴿اتسق﴾ ه لا ﴿طبق﴾ ه ك ﴿لا يؤمنون﴾ ه ك ﴿لا يسجدون﴾ ه ط ﴿يكذبون﴾ ه ز للآية والوصل أوجب لأن الواو للحال ﴿يوعون﴾ ه ز لفاء التعقيب ﴿أليم﴾ ه لا ﴿ممنون﴾ ه.
ثم أكد وقوع القيامة وما يتبعها من الأهوال بقوله ﴿فلا أقسم بالشفق﴾ وهو الحمرة الباقية من آثار الشمس في الأفق الغربي قاله ابن عباس والكلبي ومقاتل. وعن الفراء : سمعت بعض العرب يقول : عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق وكان أحمر. وعن أبي حنيفة في إحدى الروايتين أنه البياض، وأنه روى أنه رجع عنه لأن البياض يمتد وقته فلا يصلح للتوقيت، ولأن التركيب يدل على الرقة ومنه الشفقة لرقة القلب. ثم إن الضوء يأخذ من عند غيبة الشمس في الرقة والضعف. وعن مجاهد أن الشفق هاهنا النهار لما في النور من الرقة واللطافة كما أن في الظلمات الغلظ والكثافة، لأن القسم بالنهار يناسب القسم بالليل في قوله :﴿والليل وما وسق﴾.