مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ أيها الإنسان على إرادة الجنس ﴿طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ حالاً بعد حال، كل واحدة مطابقة لأختها في الشدة والهول. والطبق ما طابق غيره يقال : ما هذا بطبق لذا أي لا يطابقه، ومنه قيل للغطاء الطبق، ويجوز أن يكون جمع طبقة وهي المرتبة من قولهم : هو على طبقات، أي لتركبن أحوالاً بعد أحوال هي طبقات في الشدة بعضها أرفع من بعض وهي الموت وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها. ومحل ﴿عَن طَبقٍ﴾ نصب على أنه صفة ل ﴿طَبَقاً﴾ أي طبقاً مجاوزاً لطبق، أو حال من الضمير في ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ أي لتركبن طبقاً مجاوزين لطبق.
وقال مكحول : في كل عشرين عاماً تجدون أمراً لم تكونوا عليه. وبفتح الباء : مكي وعلي وحمزة. والخطاب له عليه السلام أي طبقاً من طباق السماء بعد طبق أي في المعراج.
وقال مكحول : في كل عشرين عاماً تجدون أمراً لم تكونوا عليه. وبفتح الباء : مكي وعلي وحمزة. والخطاب له عليه السلام أي طبقاً من طباق السماء بعد طبق أي في المعراج.