محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩ من سورة الإنشقاق في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩ من سورة الإنشقاق

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : لَترْكَبُنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ اختلفت القرّاء في قراءته، فقرأه عمر بن الخطاب وابن مسعود وأصحابه، وابن عباس وعامة قرّاء مكة والكوفة :«لَترْكَبَنّ » بفتح التاء والباء. واختلف قارئو ذلك كذلك في معناه، فقال بعضهم : لتركَبنّ يا محمد أنت حالاً بعد حال، وأمرا بعد أمر من الشدائد. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد، أن ابن عباس كان يقرأ :«لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » يعني نبيكم ﷺ حالاً بعد حال.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل حدّثه، عن ابن عباس في «لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : منزلاً بعد منزل.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله :«لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » يقول : حالاً بعد حال.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس :«لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » يعني : منزلاً بعد منزل، ويقال : أمرا بعد أمر، وحالاً بعد حال.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، قال : سمعت مجاهدا، عن ابن عباس «لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : محمد ﷺ.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة في قوله «لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : حالاً بعد حال.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا هَوْذة، قال : حدثنا عوف، عن الحسن، في قوله «لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : حالاً بعد حال.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال : سأل حفص الحسن عن قوله :«لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : منزلاً عن منزل، وحالاً عن حال.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا شريك، عن موسى بن أبي عائشة، قال : سألت مرّة عن قوله :«لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : حالاً بعد حال.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد «لَترْكَبُنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : حالاً بعد حال.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد «لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : حالاً عن حال.
قال : ثنا وكيع، عن نصر، عن عكرِمة، قال : حالاً بعد حال.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :«لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : لتركبَنّ الأمور حالاً بعد حال.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :«لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » يقول : حالاً بعد حال، ومنزلاً عن منزل.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :«لتَرْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » منزلاً بعد منزل، وحالاً بعد حال.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، قال : حدثنا عمرو، عن منصور، عن مجاهد «لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : أمرا بعد أمر.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله :«لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : أمرا بعد أمر.
وقال آخرون ممن قرأ هذه المقالة، وقرأ هذه القراءة عُنِي بذلك : لتركبنّ أنت يا محمد سماء بعد سماء. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : قال الحسن وأبو العالية «لَترْكَبَنّ » يعني محمدا ﷺ طَبَقا عنْ طَبَقٍ السموات.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن أبي الضحى، عن مسروق «لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : أنت يا محمد سماء عن سماء.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن الشعبيّ، قال : سماء بعد سماء.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن علقمة، عن عبد الله، قال : سماء فوق سماء.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : لتركَبُنّ الآخرة بعد الأولى. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :«لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : الاَخرة بعد الأولى.
وقال آخرون ممن قرأ هذه القراءة : إنما عُنِي بذلك أنها تتغير ضروبا من التغيير، وتُشَقّقُ بالغمام مرّة، وتحمرّ أخرى، فتصير وَرْدة كالدهان، وتكون أخرى كالمهل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن قيس بن وهب، عن مرّة، عن ابن مسعود «لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : السماء مرّة كالدّهان، ومرّة تَشَقّق.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : سمعت أبا الزرقاء الهَمْداني، وليس بأبي الزرقاء الذي يحدّث في المسح على الجوربين، قال : سمعت مُرّة الهمداني، قال : سمعت عبد الله يقول في هذه الآية :«لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : السماء.
حدثني عليّ بن سعيد الكنديّ، قال : حدثنا عليّ بن غراب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله في قوله :«لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : هي السماء تغبرّ وتحمرّ وتَشَقّق.
حدثنا أبو السائب، قال : ثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، في قوله :«لَترْكَبُنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : هي السماء تَشَقّق، ثم تحمرّ، ثم تنفطر قال : وقال ابن عباس : حالاً بعد حال.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعوديّ، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن إبراهيم قال : قرأ عبد الله هذا الحرف :«لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : السماء حالاً بعد حال، ومنزلة بعد منزلة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله «لَترْكَبَنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ » قال : هي السماء.
حدثنا مهران، عن سفيان، عن أبي فروة، عن مرّة، عن ابن مسعود أنه قرأها نصبا، قال : هي السماء.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال : هي السماء تغير لونا بعد لون.
وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة وبعض الكوفيين : لَترْكَبُنّ بالتاء، وبضمّ الياء، على وجه الخطاب للناس كافة، أنهم يركبون أحوال الشدة حالاً بعد حال. وقد ذكر بعضهم أنه قرأ ذلك بالياء، وبضم الباء، على وجه الخبر عن الناس كافة، أنهم يفعلون ذلك.
وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب : قراءة من قرأ بالتاء وبفتح الباء، لأن تأويل أهل التأويل من جميعهم بذلك ورد وإن كان للقراءات الأُخَر وجوه مفهومة. وإذا كان الصواب من القراءة في ذلك ما ذكرنا، فالصواب من التأويل قول من قال :«لَترْكَبَنّ » أنت يا محمد حالاً بعد حال، وأمرا بعد أمر من الشدائد. والمراد بذلك، وإن كان الخطاب إلى رسول الله ﷺ موجها، جميع الناس، أنهم يلقون من شدائد يوم القيامة وأهواله أحوالاً.
وإنما قلنا : عُنِي بذلك ما ذكرنا، أن الكلام قبل قوله : لَترْكَبُنّ طَبَقا عَنْ طَبَقٍ جرى بخطاب الجميع، وكذلك بعده، فكان أشبه أن يكون ذلك نظير ما قبله وما بعده.
وقوله : طَبَقا عَنْ طَبَقٍ من قول العرب : وقع فُلان في بنات طَبَق : إذا وقع في أمر شديد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقال منه: حار فلان عن هذا الأمر: إذا رجع عنه، ومنه الخبر الذي رُوي عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول في دعائه: "اللَّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ" يعني بذلك: من الرجُوع إلى الكفر، بعد الإيمان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ) يقول: يُبعث.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلَى) قال: أن لا يرجع إلينا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ) : أن لا مَعَادَ له ولا رجعة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (أَنْ لَنْ يَحُورَ) قال: أن لن ينقلب: يقول: أن لن يبعث.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، (ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ) قال: يرجع.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أَنْ لَنْ يَحُورَ) قال: أن لن ينقلب.
وقوله: (بَلَى) يقول تعالى ذكره: بلى لَيَحُورَنَّ وَلَيَرْجِعَنّ إلى ربه حيا كما كان قبل مماته.
وقوله: (إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا) يقول جلّ ثناؤه: إن ربّ هذا الذي ظن أن لن يحور، كان به بصيرا، إذ هو في الدنيا بما كان يعمل فيها من المعاصي، وما إليه يصير أمره في الآخرة، عالم بذلك كلِّه.

القول في تأويل قوله تعالى: {فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩) فَمَا لَهُمْ لا

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال البخاري : أخبرنا سعيد بن النضر، أخبرنا هُشَيم، أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد قال : قال ابن عباس :﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالا بعد حال - قال هذا نبيكم ﷺ.
هكذا رواه البخاري بهذا اللفظ(١)، وهو محتمل أن يكون ابن عباس أسند هذا التفسير عن النبي ﷺ، كأنه قال : سمعت هذا من نبيكم ﷺ، فيكون قوله :" نبيكم " مرفوعا على الفاعلية من " قال " وهو الأظهر، والله أعلم، كما قال أنس : لا يأتي عام إلا والذي بعده شَرٌّ منه، سمعته من نبيكم ﷺ.
وقال ابن جرير : حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هُشَيْم، أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد ؛ أن ابن عباس كان يقول :﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال : يعني نبيكم ﷺ، يقول : حالا بعد حال. وهذا لفظه(٢).
وقال علي ابن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالا بعد حال. وكذا قال عكرمة ومُرَّة الطّيِّب، ومجاهد، والحسن، والضحاك [ ومسروق وأبو صالح ](٣).
ويحتمل أن يكون المراد :﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالا بعد حال. قال : هذا، يعني المراد بهذا نبيكم ﷺ، فيكون مرفوعا على أن " هذا " و " نبيكم " يكونان مبتدأ وخبرا، والله أعلم. ولعل هذا قد يكون هو المتبادر إلى كثير من الرواة، كما قال أبو داود الطيالسي وغُنْدَر : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس :﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال : محمد ﷺ. ويؤيد هذا المعنى قراءةُ عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعامة أهل مكة والكوفة :" لَتَرْكَبَنّ " بفتح التاء والباء.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن الشعبي :﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال : لتركَبن يا محمد سماء بعد سماء. وهكذا رُوي عن ابن مسعود، ومسروق، وأبي العالية :﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ سماء بعد سماء.
قلت : يعنون ليلة الإسراء.
وقال أبو إسحاق، والسدي(٤) عن رجل، عن ابن عباس :﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ منزلا على منزل. وكذا رواه العوفي، عن ابن عباس مثله - وزاد :" ويقال : أمرا بعد أمر، وحالا بعد حال ".
وقال السدي نفسهُ :﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أعمال من قبلكم منزلا بعد منزل.
قلت : كأنه أراد معنى الحديث الصحيح :" لتركبن سَنَنَ من كان قبلكم، حَذْو القُذَّة بالقُذَّة، حتى لو دخلوا جُحر ضَبِّ لدخلتموه ". قالوا : يا رسول الله، اليهود والنصارى ؟ قال :" فمن ؟ " (٥) وهذا محتمل.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة، حدثنا ابن جابر، أنه سمع مكحولا يقول في قول الله :﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال : في كل عشرين سنة، تحدثون أمرا لم تكونوا عليه.
وقال الأعمش : حدثني إبراهيم قال : قال عبد الله :﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال : السماء تنشق ثم تحمر، ثم تكون لونا بعد لون.
وقال الثوري، عن قيس بن وهب، عن مرة، عن ابن مسعود :﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال : السماء مَرةً كالدهان، ومرة تنشق.
وروى البزار من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود :﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يا محمد، يعني حالا بعد حال. ثم قال : ورواه جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس.
وقال سعيد بن جبير :﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال : قوم كانوا في الدنيا خسيس أمرهم، فارتفعوا في الآخرة، وآخرون كانوا أشرافا في الدنيا، فاتضعوا في الآخرة.
وقال عكرمة :﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالا بعد حال، فطيما بعد ما كان رضيعًا، وشيخًا بعد ما كان شابا.
وقال الحسن البصري :﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ يقول : حالا بعد حال، رخاء بعد شدة، وشدة بعد رخاء، وغنى بعد فقر، وفقرا بعد غنى، وصحة بعد سقم، وسَقَما بعد صحة.
وقال ابن أبي حاتم : ذكر عن عبد الله بن زاهر : حدثني أبي، عن عمرو بن شَمِر، عن جابر - هو الجعفي - عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن ابن آدم لفي غفلة مما خُلِقَ له ؛ إن الله إذا أراد خلقه قال للملك : اكتب رزقه، اكتب أجله، اكتب أثره، اكتب شقيا أو سعيدًا، ثم يرتفع ذلك الملك ويبعث الله إليه مَلَكا آخر فيحفظه حتى يدرك، ثم يرتفع ذلك الملك، ثم يوكل الله به ملكين يكتبان حسناته وسيئاته، فإذا حَضَره الموتُ ارتفع ذانك الملكان، وجاءه ملك الموت فقبض روحه، فإذا دخل قبره رَدَّ الروح في جسده، ثم ارتفع ملك الموت، وجاءه مَلَكَا القبر فامتحناه، ثم يرتفعان، فإذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات وملك السيئات، فانتشطا كتابا معقودا في عنقه، ثم حضرا معه : واحدٌ سائقا وآخر شهيدا "، ثم قال الله عز وجل :﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾ [ق: ٢٢] قال رسول الله ﷺ :﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال :" حالا بعد حال ". ثم قال النبي ﷺ :" إن قدامكم لأمرا عظيما لا تَقدرُونه، فاستعينوا بالله العظيم " (٦).
هذا حديث منكر، وإسناده فيه ضعفاء، ولكن معناه صحيح، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
ثم قال ابن جرير بعد ما حكى أقوال الناس في هذه الآية من القراء والمفسرين : والصواب من التأويل قول من قال لَتَرْكَبَنّ أنت - يا محمد - حالا بعد حال وأمرًا بعد أمر من الشَّدَائد. والمراد بذلك - وإن كان الخطاب إلى رسول الله ﷺ مُوَجَّها (٧) - جَميعَ الناس، وأنهم يلقون من شدائد يوم القيامة وأهواله أحوالا(٨).
١ - (٣) صحيح البخاري برقم (٤٩٤٠)..
٢ - (٤) تفسير الطبري (٣٠/٧٨)..
٣ - (١) زيادة من م..
٤ - (٢) في م: "عن السدي"..
٥ - (٣) تقدم تخريج الحديث عند تفسير الآية: ٣٤ من سورة التوبة..
٦ - (١) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٧/٦٠٠) لابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية..
٧ - (٢) في م: "متوجها"..
٨ - (٣) تفسير الطبري (٣٠/٨٠)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ [ أي :] أيها الناس ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أي : أطوارا متعددة وأحوالا متباينة، من النطفة إلى العلقة، إلى المضغة، إلى نفخ الروح، ثم يكون وليدًا وطفلًا، ثم مميزًا، ثم يجري عليه قلم التكليف، والأمر والنهي، ثم يموت بعد ذلك، ثم يبعث ويجازى بأعماله، فهذه الطبقات المختلفة الجارية على العبد، دالة على أن الله وحده هو المعبود، الموحد، المدبر لعباده بحكمته ورحمته، وأن العبد فقير عاجز، تحت تدبير العزيز الرحيم،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٦ - ٢٥} ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ * فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ * وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ * فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾.
أقسم في هذا الموضع بآيات الليل، فأقسم بالشفق الذي هو بقية نور الشمس، الذي هو مفتتح الليل.
﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ أي: احتوى عليه من حيوانات وغيرها، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ أي: امتلأ نورًا بإبداره، وذلك أحسن ما يكون وأكثر منافع، والمقسم عليه قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ [أي:] أيها الناس ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ أي: أطوارا متعددة وأحوالا متباينة، من النطفة إلى العلقة، إلى المضغة، إلى نفخ الروح، ثم يكون وليدًا وطفلا ثم مميزًا، ثم يجري عليه قلم التكليف، والأمر والنهي، ثم يموت بعد ذلك، ثم يبعث ويجازى بأعماله، فهذه الطبقات المختلفة الجارية على العبد، دالة على أن الله وحده هو المعبود، الموحد، المدبر لعباده بحكمته ورحمته، وأن العبد فقير عاجز، تحت تدبير العزيز الرحيم، ومع هذا، فكثير من الناس لا يؤمنون.
﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ أي: لا يخضعون للقرآن، ولا ينقادون لأوامره ونواهيه، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾ أي: يعاندون الحق بعدما تبين، فلا يستغرب عدم إيمانهم وعدم انقيادهم للقرآن، فإن المكذب بالحق عنادًا، لا حيلة فيه، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ﴾ أي: بما يعملونه وينوونه سرًا، فالله يعلم سرهم وجهرهم، وسيجازيهم بأعمالهم، ولهذا قال ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وسميت البشارة بشارة، لأنها تؤثر في البشرة سرورًا أو غمًا.
فهذه حال أكثر الناس، التكذيب بالقرآن، وعدم الإيمان [به].
ومن الناس فريق هداهم الله، فآمنوا بالله، وقبلوا ما جاءتهم به الرسل، فآمنوا وعملوا الصالحات.
فهؤلاء لهم أجر غير ممنون أي: غير -[٩١٨]- مقطوع بل هو أجر دائم مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
تم تفسير السورة ولله الحمد
تفسير سورة البروج
وهي مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
طَبَقًا عَن طَبَقٍ
أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً، وَأَحْوَالًا مُتَبَايِنَةً: نُطْفَةً، ثُمَ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.

إعراب الآية ١٩ من سورة الإنشقاق

من كتاب: إعراب القرآن

نصب على الحال.

[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ١٠ الى ١١]

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١)
فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١) مفعول به أي يقول يا ثبوراه. قال سيبويه: في نظير هذا أي احضر فهذا من إبانك.

[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ١٢]

وَيَصْلى سَعِيراً (١٢)
«١» من صلي يصلى ويصلى من صلاه يصليه إذا أحرقه، وكذا أصلاه.

[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ١٣]

إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً (١٣)
خبر كان، ويبعد أن يكون منصوبا على الحال إلّا أنه جائز كما نقول: زيد في أهله ضاحكا.

[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ١٤]

إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤)
أَنْ وما بعدها تقوم مقام المفعولين، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أَنْ لَنْ يَحُورَ قال: يقول: أن لن يبعث، وقال مجاهد: أن لن يرجع إلينا. يقال: حار يحور إذا رجع وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم «اللهمّ إني أعوذ بك من الحور بعد الكور» «٢» قيل:
معناه أعوذ بك من الرجوع إلى الكفر بعد الإيمان، وقيل أعوذ بك من النقصان بعد الزيادة.

[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ١٥]

بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً (١٥)
أي بلى ليحورنّ وليبعثنّ أنّ ربه كان به بصيرا بعمله وبما يصير إليه لأنه كان يرتكب المعاصي مجترئا عليها إذ كان عنده أنه لا يبعث.

[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ١٦]

فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦)
الباء هي الأصل في القسم، وتبدل منها الواو.

[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ١٧ الى ١٨]

وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨)
وَاللَّيْلِ واو عطف لا واو قسم وَما وَسَقَ. وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) كلّه معطوف.

[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ١٩ الى ٢٠]

لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠)
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩) مفتوحة الباء صحيحة عن ابن عباس كما قرئ على
(١) انظر تيسير الداني ١٧٩ (قرأ عاصم وحمزة وأبو عمرو «ويصلى» بفتح الياء وإسكان الصاد مخفّفا والباقون بضمّ الياء وفتح الصاد وتشديد اللام).
(٢) انظر تفسير الطبري ٣٠/ ٧٥، والقرطبي ١٩/ ٢٧٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٩ من سورة الإنشقاق

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لَتَرْكَبُنَّ

(لَتَرْكَبُنَّ) بضم الباء

ورش عن نافع قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(لَتَرْكَبَنَّ) بفتح الباء

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٢٨ قولًا
١
عن مُرّة بن شراحيل الهَمداني -من طريق موسى بن أبي عائشة- أنه سأله عن قوله: ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ›، قال: حالًا بعد حال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٥٩، وابن جرير ٢٤‏/‏٢٥٢.
٢
عن سعيد بن جُبَير، ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، قال: قوم كانوا في الدنيا خسيس أمرهم، فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا في الدنيا أشرافًا فاتَّضعوا في الآخرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن سعيد [بن جُبَير] -من طريق جعفر- ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾، قال: حالًا بعد حال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٥٢.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾، قال: أمرًا بعد أمر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٥٩، وابن جرير ٢٤‏/‏٢٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
قال مجاهد بن جبر: ﴿طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾ سماء بعد سماء١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٣٧٥.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: منزلًا بعد منزل، وحالًا بعد حال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٥٣.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ›، قال: حالًا بعد حال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٥٢.
٨
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ›، قال: لتَرْكَبَنّ -يا محمد- سماء بعد سماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٥٤ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٣٨١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنّ حفصًا سأله عن قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾. قال: منزلًا عن منزل، وحالًا عن حال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٥٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١١٣-.
١٠
قال الحسن البصري، وأبو العالية الرِّياحيّ -من طريق قتادة-: «لَتَرْكَبَنَّ» يعني: محمدًا - ﷺ -، ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ السموات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٢٥٣.
١١
قال عطاء: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ مرةً فقرًا، ومرةً غِنًى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٦١، وتفسير البغوي ٨‏/‏٣٧٦.
١٢
عن مكحول الشامي -من طريق ابن جابر- في قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، قال: في كلّ عشرين عامًا تُحْدِثُون أمرًا لم تكونوا عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٣٨٢-، ونعيم بن حماد (٤٢)، وأبو نعيم في الحلية ٥‏/‏١٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: حالًا عن حال، بينما صاحب الدنيا في رخاء إذ صار في بلاء، وبينما هو في بلاء إذ صار في رخاء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٥٩، وابن جرير ٢٤‏/‏٢٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿لتركبن طبقا عن طبق﴾: حالًا عبر حال، ومنازلًا عبر منازل١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٠.
١٥
قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق محمد بن مروان- ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: حالًا بعد حال، وأمرًا بعد أمر في مواقف يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٦١، وفي تفسير البغوي ٨‏/‏٣٧٥ بلفظ: يعني: تصعد فيها.
١٦
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيان- ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: مرة يَعرفون، ومرة يَجهلون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٦١.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ هذا العبد ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بعد حال؛ خَلْقًا من نُطفة، ثم صارت النُّطفة عَلقة، ثم صارت العَلقة مُضغة، ثم صارت إنسانًا ميتًا في بطن أمه، حتى نُفخ فيه الروح، ثم صار إنسانًا حيًّا، ثم أخرجه الله تعالى مِن بطن أمه، فكان طفلًا، ثم يبلغ أشده، ثم شاخ وكبر، ثم مات ولبث في قبره حتى صار ترابًا، ثم أنشأه الله عز وجل بعد ذلك يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٤٠.
١٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ›، قال: الآخرة بعد الأولى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٥٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قراءة قوله: ﴿لتركبن طبقا عن طبق﴾ وفي المراد به على أقوال:- فعلى قراءة مَن قرأ ذلك: ‹لتركبَنَّ› بفتح الباء وفي معناها أربعة أقوال: الأول: لتركبَنَّ -يا محمد- حالًا بعد حال، وأمرًا بعد أمر من الشدائد. الثاني: لتركبَنَّ -يا محمد- سماء بعد سماء. الثالث: لتركبَنَّ الآخرة بعد الأولى. الرابع: أنّ الإشارة إلى السماء، والمراد: أنها تتغير ضروبًا من التغيير، فتارة كالمُهل وتارة كالدّهان. وذكر ابنُ القيم (٣/٢٧٤) أنه على الثلاثة الأولى فالتاء للمخاطب، وعلى القول الرابع فالتاء للغيبة. وزاد ابنُ عطية (٨/٥٧٣) معنًى آخر على هذه القراءة، ووجّهه، فقال: «وقيل: هي عِدة بالنصر، أي: لتركبن أمر العرب قبيلًا بعد قبيل، وفتحًا بعد فتح، كما كان ووجد بعد ذلك». وبيّن ابنُ كثير (١٤/٢٩٨-٢٩٩) أنّ قول مَن قال: معناه: سماء بعد سماء. فإنما عنى به ليلة الإسراء. وعلّق ابنُ القيم على القول الرابع بقوله: «ودل على السماء ذِكر الشَّفَق والقمر». ثم وجّهه بقوله: «وعلى هذا فيكون قسمًا على المعاد وتغيير العالم».- وعلى قراءة مَن قرأ ذلك: ﴿لتركبُنَّ﴾ بضم الباء على وجه الخطاب للناس كافة، يكون المعنى: لتركبُنَّ -أيها الناس- حالًا بعد حال، وأمرًا بعد أمر؛ من الفقر والغنى، أو من الشدائد والموت والبعث والحساب، أو من النُّطفة إلى الهرم، أو منزلة بعد منزلة مِن الرفعة والضّعة. وزاد ابنُ عطية معنيين آخرين على هذه القراءة، الأول: أنّ المعنى: لتركبُنَّ هذه الأحوال أُمّة بعد أُمّة. وعلّق عليه قائلًا: ""ومنه قول العباس بن عبد المطلب عن النبي عليه السلام:وأنت لما بُعثتَ أشرقت الأ... رض وضاءت بنورك الطرقتنقل من صالب إلى رحم... إذا مضى علم بدا طبق"". والثاني: «لتركبُنَّ سنن من قبلكم». وعلّق عليه بقوله: «كما جاء في الحديث: «شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، فهذا هو طبق عن طبق»». وبنحوه قال ابنُ كثير، وعزاه للسُّدِّيّ. وذكر ابنُ عطية أنّ هذا المعنى يلتئم مع قراءة عمر بن الخطاب (لَيَرْكَبُنَّ). وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٢٥٦) -مستندًا إلى أقوال السلف- قراءة: ‹لَتَرْكَبَنَّ› وأنّ المعنى: لتركبَن أنت -يا محمد- حالًا بعد حال، وأمرًا بعد أمر من الشدائد. فقال: «وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب: قراءة مَن قرأ بالتاء وبفتح الباء؛ لأن تأويل أهل التأويل من جميعهم بذلك ورد، وإن كان للقراءات الأُخر وجوه مفهومة. وإذا كان الصواب من القراءة في ذلك ما ذكرنا فالصواب من التأويل قول مَن قال: ‹لَتَرْكَبَنَّ› أنت -يا محمد- حالًا بعد حال، وأمرًا بعد أمر من الشدائد». ثم بيّن أنه وإن كان الخطاب إلى رسول الله ﷺ، فليس خاصًّا به، بل خوطب به جميع الناس أنهم يَلقون من شدائد يوم القيامة وأهواله أحوالًا؛ وذلك لدلالة السياق، فقال: «وإنما قلنا: عني بذلك ما ذكرنا، أنّ الكلام قبل قوله: ﴿لتركبن طبقا عن طبق﴾ جرى بخطاب الجميع، وكذلك بعده، فكان أشبه أن يكون ذلك نظير ما قبله وما بعده».
١٩
عن عمر بن الخطاب، في قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾، قال: حالًا بعد حال١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- أنه قرأ: ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ› بالنصب١: لتَرْكَبَنَّ -يا محمد- سماءً بعد سماء٢
التخريج
  1. ١أي: بفتح الباء؛ وهي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون بضمها. ينظر: النشر ٢‏/‏٢٩٨.
  2. ٢أخرجه الطبراني (١٠٠٦٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم في الكنى، وابن منده في غرائب شعبة، وابن مردويه.
٢١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ›: يا محمد، حالًا بعد حال١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار (١٦٠٢).
٢٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ›، قال: يعني: السماء؛ تنفطر، ثم تنشقّ، ثم تحمرّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٥٩، وابن جرير ٢٤‏/‏٢٥٥، والحاكم ٢‏/‏٥١٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في البعث.
٢٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرّة- في الآية، قال: السماء تكون ألوانًا؛ كالمُهلِ، وتكون وردةً كالدِّهانِ، وتكون واهيةً، وتشقق فتكون حالًا بعد حال١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم ابن إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾: الشدائد والأهوال؛ الموت، ثم البعث، ثم العرض١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٦١، وتفسير البغوي ٨‏/‏٣٧٦.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه كان يقرأ: ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ›، يعني: بفتح الباء. قال: هذا نبيُّكم ﷺ، حالًا بعد حال١٢
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٥- من طريق عكرمة، وأبو عبيد -كما في فتح الباري ٨‏/‏٦٩٨-، وابن منيع -كما في المطالب العالية (٤١٧٨)-، وابن جرير ٢٤‏/‏٢٥١، والبخاري (٤٩٤٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١٤/٢٩٧-٢٩٨) قول ابن عباس، ووجّهه، فقال: «وهو محتمل أن يكون ابن عباس أسند هذا التفسير عن النبي ﷺ، كأنه قال: سمعتُ هذا من نبيّكم ﷺ، فيكون قوله:»نبيّكم«مرفوعًا على الفاعلية مِن»قال«وهو الأظهر، والله أعلم، كما قال أنس: لا يأتي عام إلا والذي بعده شر منه، سمعته من نبيّكم ﷺ... ويحتمل أنْ يكون المراد: ﴿لتركبن طبقا عن طبق﴾ حالًا بعد حال. قال: هذا، يعني المراد بهذا: نبيّكم ﷺ، فيكون مرفوعًا على أنّ»هذا«و»نبيّكم«يكونان مبتدأ وخبرًا، والله أعلم. ولعلّ هذا قد يكون هو المتبادر إلى كثير من الرواة، كما قال أبو داود الطيالسي وغندر: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس: ﴿لتركبن طبقا عن طبق﴾، قال: محمد ﷺ. ويؤيد هذا المعنى قراءة عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعامة أهل مكة والكوفة: ‹لَتَرْكَبَنَّ› بفتح التاء والباء».
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ›، قال: يا محمد، السماء طبقًا بعد طبق١
التخريج
  1. ١أخرجه الطيالسي -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٣٨١-، والطبراني (١١١٧٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ›: يعني: منزلًا بعد منزل، ويقال: أمرًا بعد أمر، وحالًا بعد حال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٢٥١، وكذلك من طريق أبي إسحاق، عن رجل حدَّثه.
٢٨
عن مسروق بن الأجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضحى- ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ›، قال: أنت، يا محمد؛ سماء عن سماء١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧١٦-، وابن جرير ٢٤‏/‏٢٥٣.

قراءات

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- أنه قرأ: ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ› بالنصب١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٠٠٦٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم في الكنى، وابن منده في غرائب شعبة، وابن مردويه. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بضم الباء. انظر: النشر ٢‏/‏٣٩٩، والإتحاف ص٥٧٧.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه كان يقرأ: ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ› يعني: بفتح الباء. قال: هذا نبيّكم ﷺ، حالًا بعد حال١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد -كما في فتح الباري ٨‏/‏٦٩٨-، وابن منيع -كما في المطالب العالية (٤١٧٨)-، وابن جرير ٢٤‏/‏٢٥١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
٣
عن أبي العالية الرِّياحيّ أنه قرأ: ‹لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا› بالنصب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي عمرو بن العلاء- أنه قرأ: ‹لَتَرْكَبَنَّ طبقًا› بالنصب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن عاصم أنه قرأ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ بالتاء ورفع الباء، على الجماع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
التفسير بالمأثور لسورة الإنشقاق كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩ من سورة الإنشقاق

٤ وقفات في هذه الآية

  • (لتركبن طبقا عن طبق) من حال إلى حال . (لتركبن) : الموفق من لم يسقط إذا ركب ، وإلا فليس في الدنيا استقرار.

    — عقيل الشمري

  • سلسلة لطائف قرآنية سورة الانشقاق أية 19

    — عقيل الشمري

  • الإ’انشقاق : 19

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • حياتك أيها الإنسان رحلة تنتقل فيها من طور إلي طور , فما أحسن أن تتزود لها ؛ { وتزودا فإن خير الزاد التقوي واتقون يا أولي الألباب } .

    — مصحف تدبر المفصل

ترجمات معاني الآية ١٩ من سورة الإنشقاق

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(19) [That] you will surely embark upon [i.e., experience] state after state.[1893]
[1893]- i.e., various stages, both in this life and in the Hereafter.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال