غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿ويصلى﴾ ثلاثياً مفتوح العين مبنياً للفاعل : أبو عمرو وسهل ويعقوب ويزيد وحمزة وعاصم وخلف. الباقون ﴿يصلى﴾ بالتشديد مبنياً للمفعول ﴿لتركبن﴾ بفتح الباء للتوحيد والخطاب للإنسان : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف. الآخرون : بالضم على خطاب أفراد الجنس.
والطبق ما يطابق غيره ومنه قيل للغطاء " الطبق ". ثم قيل للحال المطابقة لغيرها طبق.
وقوله ﴿عن طبق﴾ حال من فاعل ﴿لتركبن﴾ أو صفة أي طبقاً مجاوزاً لطبق، ف " عن " تفيد البعد والمجاوزة أي حالاً بعد حال، كل واحدة مطابقة لأختها في الشدة والهول. وجوز أن يكون جمع طبقة أي أحوالاً بعد أحوال هي طبقات في الشدّة، فبعضها أرفع من بعض وهي الموت وما بعده من أهوال القيامة كأنهم لما أنكروا البعث أقسم الله سبحانه أن ذلك كائن وأن الناس يلقون بعد الموت شدائد متنوّعة وأحوالاً مترتبة حتى يتبين السعيد من الشقي والمحسن من المسيء. وقيل : لتركبن سنة الأولين من المكذبين المهلكين. عن مكحول : كل عشرين عاماً تجدون أمراً لم تكونوا عليه. والركوب على هذه التفاسير مجاز عن الحصول على تلك الحالة. وقد يقال على قراءة فتح الباء : إنها صيغة الغائبة والضمير للسماء وأحوالها المختلفة انشقاقها ثم انفطارها، ولعل هذا كمال الانحراف ثم صيرورتها وردة كالدهان أو كالمهل وهذا القول مناسب لأول السورة وهو مرويّ عن ابن مسعود. وقيل : الخطاب للنبي ﷺ والمراد أعباء الرسالة وأنه يجب عليه أن يتلقاه بالصبر والتحمل إلى أوان الظفر والغلبة كقوله ﴿لتبلوّن في أموالكم وأنفسكم﴾ [آل عمران: ٨٦] وعن ابن عباس وابن مسعود أن المراد حديث الإسراء وأن النبي ﷺ ركب أطباق السماء. وبين القسم والمقسم عليه مناسبة لأنه أقسم بتغيرات واقعة في الأفلاك والعناصر على صحة إيجاد سائر التغايير من أحوال القيامة وغيرها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿انشقت﴾ ه لا ﴿وحقت﴾ ه ك ﴿مدّت﴾ ه ك ﴿وتخلت﴾ ه ك ﴿وحقت﴾ ه ط لأن الجواب محذوف أي إذا كانت هذه الأمارات ظهر ما ظهر ﴿فملاقيه﴾ ه ط وقد يقال عامل " إذا " ﴿فملاقيه﴾ أي إذا السماء انشقت لاقى كدحه فلا وقف إلى قوله ﴿فملاقيه﴾ وقيل : قوله ﴿فأما من أوتي﴾ الشرط مع جوابه جواب للشرط الأول، وقوله ﴿يأيها الإنسان﴾ إلى قوله ﴿فملاقيه﴾ اعترض ولا وقف على ﴿بيمينه﴾ ﴿يسيراً﴾ ه ك ﴿مسروراً﴾ ه ط ﴿ظهره﴾ ه لا ﴿ثبوراً﴾ ه لا ﴿سعيراً﴾ ه ط ﴿مسروراً﴾ ه ﴿يحور﴾ ه لا ﴿بلى﴾ ج لجواز تعلق بلى بما قبله وبما بعده ﴿بصيراً﴾ ه ط للابتداء بالقسم ﴿بالشفق﴾ ه لا ﴿وسق﴾ ه لا ﴿اتسق﴾ ه لا ﴿طبق﴾ ه ك ﴿لا يؤمنون﴾ ه ك ﴿لا يسجدون﴾ ه ط ﴿يكذبون﴾ ه ز للآية والوصل أوجب لأن الواو للحال ﴿يوعون﴾ ه ز لفاء التعقيب ﴿أليم﴾ ه لا ﴿ممنون﴾ ه.
والطبق ما يطابق غيره ومنه قيل للغطاء " الطبق ". ثم قيل للحال المطابقة لغيرها طبق.
وقوله ﴿عن طبق﴾ حال من فاعل ﴿لتركبن﴾ أو صفة أي طبقاً مجاوزاً لطبق، ف " عن " تفيد البعد والمجاوزة أي حالاً بعد حال، كل واحدة مطابقة لأختها في الشدة والهول. وجوز أن يكون جمع طبقة أي أحوالاً بعد أحوال هي طبقات في الشدّة، فبعضها أرفع من بعض وهي الموت وما بعده من أهوال القيامة كأنهم لما أنكروا البعث أقسم الله سبحانه أن ذلك كائن وأن الناس يلقون بعد الموت شدائد متنوّعة وأحوالاً مترتبة حتى يتبين السعيد من الشقي والمحسن من المسيء. وقيل : لتركبن سنة الأولين من المكذبين المهلكين. عن مكحول : كل عشرين عاماً تجدون أمراً لم تكونوا عليه. والركوب على هذه التفاسير مجاز عن الحصول على تلك الحالة. وقد يقال على قراءة فتح الباء : إنها صيغة الغائبة والضمير للسماء وأحوالها المختلفة انشقاقها ثم انفطارها، ولعل هذا كمال الانحراف ثم صيرورتها وردة كالدهان أو كالمهل وهذا القول مناسب لأول السورة وهو مرويّ عن ابن مسعود. وقيل : الخطاب للنبي ﷺ والمراد أعباء الرسالة وأنه يجب عليه أن يتلقاه بالصبر والتحمل إلى أوان الظفر والغلبة كقوله ﴿لتبلوّن في أموالكم وأنفسكم﴾ [آل عمران: ٨٦] وعن ابن عباس وابن مسعود أن المراد حديث الإسراء وأن النبي ﷺ ركب أطباق السماء. وبين القسم والمقسم عليه مناسبة لأنه أقسم بتغيرات واقعة في الأفلاك والعناصر على صحة إيجاد سائر التغايير من أحوال القيامة وغيرها.