تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

عن الكتاب
﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾ أي: أَطْوَارًا مُتَعَدِّدَةً وَأَحْوَالًا مُتَبَايِنَةً، من النُّطْفَةِ إلى العَلَقَةِ إلى المُضْغَةِ إلى نَفْخِ الرُّوحِ، ثم يكون وَلِيدًا وَطِفْلًا وَمُمَيِّزًا، ثم يجري عَلَيْهِ قَلَمُ التكليفِ والأَمْرُ وَالنَّهْيُ، ثم يموتُ بعد ذلك، ثم يُبْعَثُ وَيُجَازَى بأعماله. فهذه الطبقاتُ المختلفةُ الجاريةُ عَلَى العَبْدِ دَالَّةٌ عَلَى أن اللهَ وَحْدَهُ هُوَ المعبودُ المدبرُ لعبادِه بِحِكْمَتِه وَرَحْمَتِهِ، وأن العبدَ فقيرٌ عاجزٌ تَحْتَ تدبيرِ العزيزِ الرحيمِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى