بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
وقال مقاتل : ثم استثنى الاثنين اللذين أسلما فقال :﴿إِلاَّ الذين آمَنُواْ﴾ يقال : هذا الاستثناء لجميع المؤمنين، يعني : الذين صدقوا بتوحيد الله تعالى. ﴿وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ يعني : أدوا الفرائض والسنن ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ يعني : غير منقوص، ويقال : غير مقطوع، ويقال : لهم أجر لا يمن عليهم، ومعنى قوله ﴿فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ يعني : اجعل مكان البشارة للمؤمنين بالرحمة، والجنة للكفار بالعذاب أليما، على وجه التعبير، لأن ذلك لا يكون بشارة في الحقيقة - والله الموفق بمنه وكرمه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم -.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى