تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى لرسوله صلوات الله عليه وسلامه(١) قل لهم يا محمد : لو أنكم - أيها الناس - تملكون التصرف في خزائن الله، لأمسكتم خشية الإنفاق.
قال ابن عباس، وقتادة : أي الفقر أي : خشية أن تذهبوها(٢)، مع أنها لا تفرغ ولا تنفد أبدًا ؛ لأن هذا من طباعكم وسجاياكم ؛ ولهذا قال :( وَكَانَ الإنْسَانُ قَتُورًا ) قال ابن عباس، وقتادة(٣) : أي بخيلا منوعًا. وقال الله تعالى :﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ٥٣] أي : لو أن لهم نصيبًا في ملك الله لما أعطوا أحدًا شيئًا، ولا مقدار نقير، والله تعالى يصف الإنسان من حيث هو، إلا من وفقه الله وهداه ؛ فإن البخل والجزع والهلع صفة له، كما قال تعالى :﴿إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلا الْمُصَلِّينَ﴾ [المعارج: ١٩ - ٢٢]. ولهذا نظائر كثيرة في القرآن العزيز، ويدل هذا على كرمه(٤) وجوده وإحسانه، وقد جاء في الصحيحين :" يد الله ملأى لا يَغيضُها نفقة، سَحَّاءُ الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يَغض ما في يمينه " (٥).
قال ابن عباس، وقتادة : أي الفقر أي : خشية أن تذهبوها(٢)، مع أنها لا تفرغ ولا تنفد أبدًا ؛ لأن هذا من طباعكم وسجاياكم ؛ ولهذا قال :( وَكَانَ الإنْسَانُ قَتُورًا ) قال ابن عباس، وقتادة(٣) : أي بخيلا منوعًا. وقال الله تعالى :﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ٥٣] أي : لو أن لهم نصيبًا في ملك الله لما أعطوا أحدًا شيئًا، ولا مقدار نقير، والله تعالى يصف الإنسان من حيث هو، إلا من وفقه الله وهداه ؛ فإن البخل والجزع والهلع صفة له، كما قال تعالى :﴿إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلا الْمُصَلِّينَ﴾ [المعارج: ١٩ - ٢٢]. ولهذا نظائر كثيرة في القرآن العزيز، ويدل هذا على كرمه(٤) وجوده وإحسانه، وقد جاء في الصحيحين :" يد الله ملأى لا يَغيضُها نفقة، سَحَّاءُ الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يَغض ما في يمينه " (٥).
١ في ف: "صلى الله عليه وسلم"..
٢ في أ: "تنبوها"..
٣ في ف، أ: "ومجاهد"..
٤ في ف: "كرم الله"..
٥ صحيح البخاري برقم (٧٤١٩) وصحيح مسلم برقم (٩٩٣).
٢ في أ: "تنبوها"..
٣ في ف، أ: "ومجاهد"..
٤ في ف: "كرم الله"..
٥ صحيح البخاري برقم (٧٤١٩) وصحيح مسلم برقم (٩٩٣).