كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الأَرْضِ﴾ ؛ أي فأرادَ فرعونُ أن يُزعِجَ بني إسرائيلَ، ويُخرِجَهم من أرضِ مصرَ قَهْراً. والاسْتِفْزَازُ : هو الخوفُ بالشدِّة، ويجوز أن يكون المرادُ به أنه قصَدَ قَتلَهم، ﴿فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعاً﴾ ؛ أي أمَرْنا موسى وقومَهُ بالخروجِ من مصرَ، فتَبعَهُ فرعونُ وقومهُ، فجعلنَا في الماءِ طريقاً يَابساً، فجاوزَ موسى وقومهُ البحرَ، فَتَبعَهُمْ فرعونُ وقومهُ، فأطبَقنا الماءَ عليهم حتى غَرِقوا كلُّهم.